كيفية التعرف على النصوص الحقيقية

ديسمبر 21st, 2007 كتبها بحزاني نت نشر في , بحوث

كيفية التعرف على النصوص الحقيقية

للديانة الايزيدية

 

كمقدمة سريعة و مختصرة وبالاعتماد على الدراسات المقارنة يمكننا تعريف الديانة الايزيدية بأنها امتداد و تواصل لبعض الديانات الهندوايرانية ممتزجة بديانات ميزوبوتاميا ، اي ان طقوس و نصوص هذه الديانة مبنية و مرتكزة على فلسفة تمتد في جذورها الى اكثر من ستة الاف سنة . و الايزيديون يعتقدون بالحلول و التناسخ في فلسفتهم الدينية و هذا يعني وجود علاقة مباشرة بين الله و الانسان دون الحاجة الى وسيط ( نبي و كتاب مقدس منزل ) .

و ان الطقوس و المراسيم و الاعياد و المناسبات الدينية للايزيدية كثيرة و معروفة لسنا الان بصدد ذكرها ، اما فيما يتعلق بالنصوص فجدير بالذكر انه في القرنين الحادي عشر و الثاني عشر الميلاديين أقيم في لالش مؤسسة فكرية ادبية فلسفية اصلاحية شارك فيها فلاسفة و شعراء و متصوفين كبار منهم ( الشيخ عدي بن مسافر الشامي المولد الهكاري الاصل ، و عدي الثاني و الشيخ حسن العدوي و الشيخ فخر و البير ره ش و درويش قاتان ودرويش تاجدين و هه سه دى ته وري و داود بن ده رمان و آخرين ).

و ان تلك المؤسسة هي التي قامت باجراء بعض الاصلاحات الاجتماعية و الاقتصادية في المجتمع الايزيدي و حافظت على ما هو جوهري و اصيل في الجانب الفكري الفلسفي لتلك الديانة القديمة مع اضافة افكار ومواضيع جديدة و قد تم وضع ما هو قديم و جديد في نصوص ادبية شعرية سميت ب ( الاقوال ـ الابيات ـ القصائد ـ الادعية ـ خزيموك ـ بايزوك ـ روباري ـ لافز و غه ريبي) و ان تسعون بالمائة منها هي باللغة الكوردية لاهل منطقة لالش ( الشيخان) ، اما الباقي فهي باللغات العربية و الفارسية و ( التركية ) و اكثرية تلك النصوص ترتل بالحان مختلفة تسمى ( كوبري ) و يتكون اكثرية تلك النصوص من مجموعة من الابيات الثلاثية  او الرباعية المقطع تسمى ( سه به قه ) .

اما مضمون و مواضيع تلك النصوص فهي عديدة و متنوعة و محاورها هي ( الله و الملائكة ـ الانبياء و الاولياء و الانسان ـ الطبيعة و الكون )  و بمجملها تعتبر منظومة فكرية خاصة و يمكن اعتبارها الاساس الروحي و الفلسفي للشعب الكوردي  كما وانها في الوقت نفسه اغناء لمكتبة التاريخ و الادب و اللغة و الموسيقى الكوردية . و ان رجال الدين الايزيديين حافظوا على تلك النصوص في صدورهم و ظلوا يتناقلوها شفاهيآ جيل بعد جيل و عبر مئات السنين و من الطبيعي ان يطرأ عليها بعض التغير و الحذف و الاضافات و لكنها حافظت على جوهرها و شكلها العام و الاساسي .

نعم استطاع الايزيدييون حماية الكثير من تلك النصوص و الحفاظ عليها بالرغم من تعرضهم لاكثر من 72 فرمانآ و حملات الابادة الجماعية و التي شنها عليهم المسلمون ( العرب و الترك و الكورد )

المزيد


من اعلام الكورد عسكر بوييك

نوفمبر 27th, 2007 كتبها بحزاني نت نشر في , بحوث

بدل فقير حجي

بينما كانت رحى ألحرب العالمية الثانية تدور ، و التي جرّت السوفييت ايضآ الى ميادينها ، و في اليوم الذي يذهب بوييك الى جبهة القتال يأتي ميلاد ابنه عسكر و كان ذلك في آب 1941 قرية قوندسازى ( حاليا الطريق الجديد ) التابعة لمقاطعة ئاخباراني في جمهورية أرمينيا .
دخل عسكر مدرسة القرية الابتدائية و استمر فيها الى الصف الثامن لينتقل بعدها الى قرية ( ئه له كه ز ) حيث انهى فيها دراسته للمرحلة المتوسطة .

من سنة 1961 ـ 1966 درس في معهد الاقتصاد الريفي في مدينة يريفان ، بعدها عمل لمدة سنتين في معهد علوم الكيمياء و التربة .
حصل على شهادة الكتوراه عام 1974 في مجال الاقتصاد الريفي . بعدها اصبح رئيسآ لاحد اقسام المعهد الذي سبق و ان عمل فيه . و الى جانب ذلك عمل بصفة استاذ محاضر في معهد يريفان للاقتصاد الاشتراكي الريفي حتى منتصف عام 1993 ، و بسبب الممارسات الشوفينية لبعض السلطات الارمنية في فترة ما بعد انهيار السوفييت يضطر الى السفر الى خارج ارمينيا .
اقام بعدها مدة سنتين في العاصمة الكازاخيية ( كازاخستان ) الماتا .
و الى جانب المجال العلمي فأن عسكر و منذ ايام الدراسة كان ينشر المقالات و القصائد الشعرية في الصحف و الجرائد المختلفة .
يقول د. عسكر : ان الكتاب الاكراد في السوفييت كانوا مضطريين الى التخصص و العمل في احدى المجالات العلمية كوظيفة و ضمانة تكفل المعيشة لهم ، لذلك كان العلم و الادب متلازمين لبعضهما البعض في حياتي ، و كان لطبيعة العمل العلمية من حيث الدراسة و البحث الميداني في جميع قرى ارمينيا و الاطلاع المباشر و بكثب على مختلف جوانب حياة الاهالي و القرويين الاجتماعية و الاقتصادية و الصحية المردود الايجابي الكبير على نتاجي الادبي و الثقافي العام .
جدير بالذكر ان بحوثنا كانت تشمل ايضا دراسة الجوانب السلبية للنظام القروي الجديد ( كولخوز ـ سفخوز ) و ما اكثرها ، فلقد كان اكثر من نصف القرويين من غير عمل .

اهم اعمال و نتاجات بوييك

1ـ طريق المشاة . مجموعة شعرية 1965 .
يقول بوييك : و لاني نشرت نقدا بسيطا في جريدة الطريق الجديد حول احدى كتب رئيس تحرير تلك الصحيفة ، لذلك امر ذلك الكاتب هيئة التحرير بمنع نشر اية مادة او موضوع يرسل من قبلي الى جريدتهم و لمدة عشرة سنوات .

2ـ أزهار الجبال . مجموعة شعرية 1975 و تم فيما بعد طبع و ترجمة هذا الديوان باللغتين الكوردية و التركية في كل من استانبول و ستوكهولم من غير علم الشاعر و اخذ موافقته على ذلك .

3ـ سنجو يزوج ابنته . مسرحية 1979 يريفان .
4ـ مم و زين . مسرحية 1989 ستوكهولم .
5ـ الشعاع . مجموعة شعرية ، نشرت في مجلة به هار 1987 يريفان .
6ـ في الجبال . قصص قصيرة 1991 يريفان .
7ـ دعاء الفجر . مجموعة شعرية 1997 ستوكهولم .
8ـ غرفة القصص . أدب للاطفال 1997 ستوكهولم .
9ـ الازهار ألجريحة . مجموعة شعرية 1998 المانيا .
10ـ رقصة الحروف . قصائد شعرية للاطفال 2002 المانيا .
11ـ نورا ئه له كه زى . دراسة ادبية حول النتاجات الادبي

المزيد


البابا جاويش

نوفمبر 27th, 2007 كتبها بحزاني نت نشر في , بحوث

بدل فقير حجي
يوجد في الديانة الأيزيدية العديد من المناصب والرتب و التسميات وهي: ألأمير، أمير الحج (مير حج) ،البابا شيخ (أختيارى مه ركه هى) ، بيشيمام الشيخ حسن ، بيشيمام الشرفدين ، الشيخ الوزير ، البابا كافان ، الفقير وجمعها فقراء ولهم بيشيمام خاص ، القوال (القوالون أو القوالين) ولهم رئيس ، أختيار بعشيقة ، أختيار بحزاني ، أختيار الباسك، المربي (المربين) ، الكوجك(الكواجك) ، المجيور ( سادن لأحد المراقد) و هم كثيرون ، البابا جاويش …..

أضافة الى العديد من الطبقات و منها طبقة الشيوخ بفروعها الثلاث : آداني ، شه مساني ، قاتاني ، وطبقة البيرة و يتجاوز عدد مجاميعها ألأربعون و البير المتميز بينهم هو بير هه سلمه مان( حسن مه م) و لايجوز له الزواج من غيره من ألأبيار ، وأخيرآ الطبقة العامة و تسمى بالمريد و هم ألأكثرية الساحقة من ألأيزيدية ، و بهذا فأن المجتمع ألأيزيدي يتكون من ستة طبقات أ و مجاميع زواجية و لايجوز لأفراد أي مجموعة التزاوج من المجاميع ألأخرى ….
الباباجاويش:
تطلق هذه التسمية على رجل الدين ألأيزيدي الذي يختار بملئ أرادته حياة الزهد و التصوف و ألأنعزال بدلا عن الحياة العامة و ألأعتيادية و هو الوحيد من بين رجال الدين الذي يحرم عليه الزواج ،أضافة الى بعض الناسكات و الذي يطلق على أعلى مناصبهن ( كاباني) و البقية تسمى بالفقرايات و مفردها فه قرا ، و هم أخوة في الدين و يعيشون معآ في وادي لالش المقدس .و يمكن أن يكون البابا جاويش أو الناسكات من أية طبقة من طبقات ألأيزيدية التي ذكرناها على عكس بعض المراتب ألأخرى .
تسمية البابا جاويش :
من الجدير بالذكر أن أحد أولياء ألأيزيدية المعاصرين للشيخ عادي بن مسافر الشامي المولد الهكاري ألأصل المتوفي في سنة 1161 م ـ 557 ه كان يحمل أسم جاويش و له مزار في وادي لالش أضافة الى مرقد له في مجمع خانك التابع لمحافظة دهوك .
أما تفسير كلمة جاويش و أشتقاقها و كما يفسرها بعض الكتاب ألأيزيدين فأنها مركبة من الكلمتين ( جاو + ئيش ) وتعني ( العين + العمل ) أي المراقب و المشرف على العمل ، و هو تفسير قريب الى المنطق و الواقع ، ينسجم و يتطابق مع طبيعة بعض واجباته و أعماله و التي سنأتي الى ذكرها . أن (كلمةجاويش ) هي أيضآ تسمية كانت تطلق على أحدى الرتب ألعسكرية العثمانية و تقابل رتبة العريف أو رئيس العرفاء في الجيوش والشرطة العربية .
رواية أخرى :
حسب ميثولوجيا ألأيزيدية فأن لالش هي خميرة ألأرض، و تذكر بعض المصادر التأريخية بأنها كانت قلعة عسكرية للآشوريين ، ومصادر أخرى تقول بأنها كانت ديرآ للمسيحين النسطوريين ، وهنالك رواية أيزيدية ثانية تذكر بأن لالش كانت في ألأصل ملك لقدماء ألأيزيدية و بمرور ألأزمنة أصبحت ديرآ للمسيحيين الى أن أستردها الشيخ عادي بن مسافر .وكان وادي لالش يسكن من قبل الراهبان ألأخوين ( حنا + منا). يقال أن الشيخ عادي طلب من الراهبين تسليمه لالش كونها ملك أجداده ألأولين ، الا أنهما أبيا ذلك ، ولايزال رجال الدين ألأيزديين يحفظون و يتناولون مقولة أحدهما للأخر بعد سماعهما لطلب الشيخ . ( حنا قال لمنا ، جاء الشيخ ليأخذ المكان منا ) و بعد أن أبيّا ، رد عليهم الشيخ : أذهبا الى قبر والدكما و حدثوه بما قلت و هو بعون الله سيعلمكم بالحقيقة و أنا راض بحكمه ، فقبلا بالأمر و حسب الرواية أن والدهم أخبرهما بأن المكان يعود الى ذلك الشيخ و هو ذوو كرامات عظيمة وهو يعلم بسّره و كان يتمنى أن يظهر في عهده و قال لهما : أنتما محظوظان بمعاصرتكما و أياه و توسلوا اليه أن يبقيكما بقربه و أن يجعلكما من مريديه . أذن حسم ألأمر لصالح الشيخ و وافق هو ألآخر على بقاء ألأخوين في لالش المقدس و كافأ أحدهما بمنصب أو رتبة البابا جاويش ، لكي يبقى ذكرهم في لالش المقدس . والسؤال أكان هذا المنصب موجودآ في هيكل الديانة ألأيزيدية أم أن الشيخ عادي أستحدثه ؟ و يرى بعض المؤرخين و المستشرقين أن هذا المنصب أو الصفة في ألأيزدياتي أنما هو من تأثيرات الدياتة المسيحية عليها و هو يماثل أو يقابل القس الكاثوليكي الذي هو ألآخر محروم عليه الزواج .
واجبات و مهام البابا جاويش :
1ـ يشارك مع مجموعة من رجال الدين و عددهم أربعة عشر بأداء رقصة ( الصه ما ) أو ( السّما) المقدسة في وادي لالش أيام ألأعياد و المناسبات الدينية .
2ـ يرتل يوميآ قصيدة الصباح و المساء و أحدى ألأقوال في جلسة الشيخ عادي ، أضافة الى أدائه الطقس اليومي ( دعاء الصباح و المساء و شهادة الدين ) .
3ـ يقوم ببعض عمليات التنظيف للمراقد و أحواض المياه و مجاريها و بسقي ألأشجار و خاصة مزرعة الزيتون التي يصنع منها الزيت لأقاد (لأيقاد ) المصابيح الزيتية و الذبالات .
4ـ يشارك مع سادن ( متولي ) وادي لالش بطقس توزيع السماط المقدس أيام ألأعياد و المناسبات .
5ـ هو المسؤؤل على حفظ و تنظيف بعض الهياكل و التماثيل و الطواويس الرمزية المقدسة في أماكنها الخاصة و كذلك يقع على عاتقه حفظ العديد من مستلزمات وادي لالش مثل السجاد و ألأدوات الزراعية اليدوية و أدوات تقطيع الحطب..
6ـ يصوم أربعانية الصيف و الشتاء مع آخرين من رجال الدين .
هيئته و شكله :
رجل دين متلحي (ملتحي) يرتدي الملابس البيضاء بما في ذلك ( الشاش ) الذي يلف حول الطاقية المقدسة السوداءة اللون و التي تسمى ب (كولك) و من ثم يحملها على رأسه ، و في وسط جسمه يحمل ( الرّست ) ألأسود المقدس و الذي يجب أن يكون عدد دوراته سبعة و معقود في أحدى جوانبه أحدى الحلقات النحاسية أو البرونزية المقدسة ( خادم ) و كذلك يرتدي ( الخرقة البيضاء ) و من ثم العبائة (المرزو) البيضاء و يوجد على أردان و جوانب ألأخير خطوط رفيعة حمراءة اللون . كما يحرم عليه أرتداء ألأحذية طوال حياته داخل الحلقة ألأولى في وادي لالش التي تضم المراقد و ألأضرحة و باحات و حتى في فصل الشتاء المنجمد و القارص .و باباجاويش الراحل (بير كمال ) كان له أربعة ظفائر كونه كان قد عاش في مرحلة الطفولة و بداية شبابه بين مجموعة عشائر ال( جوانا ) و التي يطلق رجالها شعرهم و يجعلونه ظفائرآ .. و كان قص الشعر عند رجال و شباب تلك العشائر من المحرمات و الى ألآونة ألأخيرة ، و تعتبر هذه المجموعة أو العشيرة من المتطوعين و على أهبة ألأستعداد للتضحية بحياتهم من أجل عقيدتهم ، و ظفائرهم تلك أنما ترمز الى المقاومة و الثورية و يمكن أن يكون ذلك أحد ألأسباب الرئيسية التي مكنتهم و عبر التأريخ من مقاومة المحتلين و الغزاة و تحدوا كبقية ألأيزيدية أثنان و سبعون من حملات ألأبادة التي شنت عليهم من قبل المسلمين العرب و الترك والكورد …. وهنالك رواية أخرى مفادها أنهم أتخذوا ذلك تقليدآ بعد أن تطوعوا في جيش ( الشرفدين ) و الذي أراد أن يستخدمهم في الهجوم على الموصل للأنتقام و الرد على حاكمها بدر الين لؤلؤ الذي قام بأعدام والده الشيخ حسن بن الشيخ عادي بن صخر بن صخر بن مسافر سنة 664هجرية .
البابا جاويش كمال بير مرعان
هو كمال بن مرعان بن كمال بن ئوصى مجدين من مواليد 1927م دهولاـ سنجار و له أخوة ثلاثة هم عيسى و بيرو و بابير و لاأدري أن كان له أخوات ، ورد ذكر جده ئوصى في نص ملحمة المقاومة التي قام بها أيزيدية جبل سنجار ضد الحملة العسكرية الوحشية للفريق عمر وهبي باشا و التي قادها عليهم سنة 1891م.
مرض البير كمال في صغره ، فقدمه والده كنذر للشيخ عادي في لالش لكي يقبل دعائه و يشفيه من مرضه بمشيئة ربه ، و قد أجاب الرب لدعائه و أشفاه من عليله . ذات يوم رآى البير كمال في حلمه أنه سيمضي حياته في وادي لالش المقدس ، و بالفعل قدم الى لالش في عام 1947م ،و لفترة وجيزة كان يتردد بينها و بين أحدى قرى (به ربن ) و على ألأرجح أنها كانت قرية ( خورزا ) و ليستقر أخيرآ في لالش و بصورة دائمية . من الجدير بالذكر أنه قبل التأريخ أعلاه كان البير جروت بن بير الياس بن بير سليمان من أبيار( أيسبيا ) يشغل منصب البابا جاويش و كان ذوو علم و أدب غزير كما أنه كان عضوآ في تنظيمات الحزب الكوردي ( هيوا ) ، و في أحدى ألأيام بينما كان قادمآ من قرية باعذرة الى لالش وعلى طريق المشاة الجبلي ، أمتدت اليه أيادي أثيمة و أغتالته حيث كان ضحية لخصومات و مؤامرات أناس آخرين ، أو ليدخل القتلة الجنة على حد قول الكاتب و الشاعرالكبير ( مشه ختي ) ، حيث كان ألأخير صديقآ حميمآ للبابا جاويش بير جروت .و بعد مقتل البير جروت كان الكوجك ألياس يقوم بتشغيل المنصب بالوكالة لحين مقدم البير كمال الى لالش و أستقراره فيها ليتفرغ بعدها للحياة الدينية ، ومارس منصب البابا جاويش أيضآ بالوكالة لمدة عشرة سنوات و بعدها تم تنصيبه رسميآ من قبل ألأميرة ميان خاتون .
أضافة الى ألأغاني و ألأساطير و القصص الشعبية التي تعلمها البير كمال في سنجار ، فأنه حفظ و أتقن العديد من النصوص الدينية في لالش و كذلك تعلم القراءة و الكتابة من تلقاء نفسه ، و كان يجيد اللغة العربية العامية .
طوال ألأعوام العشرين ألأولى من أقامته في لالش صام البابا جاويش بير كمال أربعانيتي الصيف و الشتاء أي أربعين أربعانية أضافة الى فريضة الصوم العامة عند ألأيزيدين .وكان ذوو شعبية كبيرة كونه كان مؤمنآ صالحآ و أنسانآ متواضعآ ودودآ محبآ للخير والسلام و على درجة عالية من الصبر و عزة النفس ، يحب النكتة و ألأمثال الشعبية و الموسيقى و أتخذه الكثير من ألأيزيدية أخآ للآخرة . شكله و هيئته كانتا جميلتين و مثيرتين ، وبنفس الدرجة أحبه جل زوار لالش من أهل الديانات و الجنسيات ألأخرى من مستشرقين و باحثين و ساسة و سواح و غيرهم، ولأعجابهم به كانوا يحبون التقاط صور تذكارية معه و هو ألآخر كان مولعآ بها بل كانت أحدى هواياته ، و لم تقتصر علاقاته الحميمة مع بني البشر بل تجاوزت ذلك لتشمل أحد أصناف الطيور الجميلة ، فقد كان يطلق أصواتآ مشابهة لصوت ذلك الطير و ذلك من خلال وضع كفيه على فمه و نفخها و بتكرار ذلك لعدة مرات كان الطير يرد عليه بالمثل و بعدها بفترة كان الطير يتقرب اليه لمسافة أمتار محدودة و يستقر لبعض الوقت ، شاهدت ذلك بنفسي .
أحب البابا جاويش لعبة الدام الشعبية ، و كان يظهر غضبه بشدة عند الخسارة أمام أحد المتبارين .
أعمال وأنجازات
بالأضافةالى الواجبات و المهام الرسمية للبابا جاويش و التي ذكرناها ، فأن البابا جاويش بير كمال قام بأداء أعمال أخرى و منها :
1ـ بنى العديد من الغرف في وادي لالش على نفقته الخاصة و مصدر أمواله كان من الخيرات التي يقدمها له ألأيزيديين ، و هذه الغرف تكون مشاعة لعامة ألأيزيديين ممن يزورون لالش للسكن فبها و خاصة فترة ألأعياد والمناسبات . و ماحفره و كتبه بيده على صخور و وضعت في تلك الغرف شاهد على ذلك ، و كنا في الكثير من ألأحيان نتوسل اليه قائلين له يا بابا جاويش أسمح لنا بأن نحضر خطاطآ لكي يكتب على الحجر ما تريده و قم أنت بعملية الحفر ، الا أنه لم يقتنع بالفكرة و فضلّ أن يقوم بكامل العملية بنفسه و جدير بالذكر أنه كان قد كتب على أحد ألأحجار أسمه و تأريخ قدومه الى لالش عام 1947 م كما ذكرناه و ثبتها في جدار يسمى بزقاق ئيسيان (قرية أسيا) و الواقع قرب العين البيضاء (كانيا سبي ) في وسط لالش.
2ـ زراعة العديد من ألأشجار في وادي لالش مع القيام برعايتها و س

المزيد