بقلم بدل فقير حجي
منذ ان أقيمت الأمارات و الدول والأمبراطوريات و عبر تأريخها المديد ، كان هنالك من يحكمها و يقودها ، و من أولئك كان منهم من لم يكف يومآ من بداية حكمه و الى يوم رحيله عن ممارسة شتى أساليب الجور و الظلم و الدمار والخراب بحق أبناء الشعب و البلد ، فكانت نتيجتهم مزبلة التأريخ . و كان منهم من حكموا بلدانهم و شعوبهم بالحكمة والعدالة و بذالك سطروا لأنفسهم صفحات من التاريخ الناصع ، بل و حسب احدى النظريات التأريخية الميثولوجية أن الكثيرين من الآلهة لم يكونوا سوى أبطال وطنيون خدموا بلدانهم ، فكافئتهم شعوبهم بأن ألهتهم و خلدتهم .
الرؤساء و الملوك و القادة يتبؤون مناصبهم ومراكزهم أما عن طريق الوراثة أو بعد التخطيط و القيام بأنقلاب عسكري أو بالثورة و العصيان أو عن طريق الصدفة و أستغلال الفرصة او بطرق آخرى ، وأن كانت الوسائل مختلفة لتحقيق ذلك الا أن المأرب و الهدف هو واحد الا و هو أشباع و ارضاء أحدى الرغبات و الغرائز المهمة و الرئيسية التي تكمن في نفس الذات البشرية و التي تتمثل بالحكم و الهيمنة و التي هي سلبية في اكثرية حالاتها كونها تؤثر في سلوكية آولئك الحكام و بالتالي تحول الكثيرين منهم الى أنظمة دكتاتورية (دكتاتوريات) شمولية .
و المجموعة الأولى من هؤلاء و نتيجة للخبرة المتراكمة للعائلة الحاكمة تعتبر ذكية بالفطرة في كيفية الحفاظ على عروشهم و سلطاتهم ، و المجاميع الأخرى ايضآ ذكية في كيفية التخطيط و الوصول الى سدة الحكم و البقاء فيه و ذالك بطرح برامج و رفع شعارات براقة رنانة مختلفة ذوو شأن و علاقة بمعتقدات و مصالح الجماهير من مجاميع أثنية أو دينية او طبقية و بالتالي أيضآ التأثير على عواطف و ذهنية تلك المجاميع ، و أن أستطاع هؤلاء خداع الناس من أجل البقاء لفترة أطول على كراسي الحكم ، الا أن ذلك لم و لن يكون أبديآ و تؤدي في النهاية الى سقوط أنظمتهم و يدخلون التأريخ من بابه الأسود و قد يؤدي أحيانآ كثيرة الى أبادة جميع أفراد عوئلهم و مثال ذلك ماحصل للعائلة القيصرية في روسيا أبان قيام الدولة العمالية الأشتراكية الأولى في العالم بقيادة لينين. .
و من الممكن أن يحتفظوا اولئك الملوك والأمراء ولأجيال عديدة على عروشهم وسلطاتهم و لو بطريقة رمزية أذا مااتبعوا نهجآ حكيمآ وذلك بأقامة و أنشاء مؤسسات الدولة الدستورية البرلمانية الديمقراطية ، و مثال ذلك حالة ملوك بريطانيا و السويد و هولندا و اليابان .كما يمكن لآولئك أن يحافظوا على مقاليد الحكم بطريقة أخرى خاصة أذا ماكانت برامجهم و مخططاتهم لبناء الدولة على أساس علمي و موضوعي و منهجي و أذا ما أرتكزت على مبادىء وقيم أخلاقية لخدمة الشعب و البلد أولآ و من ثم خدمة أنفسهم أيضآ ، ويمكن أعتبار النموذج الأماراتي و رئيسها الراحل الشيخ زايد مثلآ حيآ لذلك .
القائد الذي يكافح و يضحي بنفسه من أجل قضية بلده ووفق برنامج سياسي أقتصادي أجتماعي يستحق هو أيضآ أن يمنحه الشعب وسام الشرف الأكبر الآ وهو درجة الأبوة الروحية و الرمزية و هذا ما حصل مع غاندي في الهند و مع مانديلا في جنوب أفريقيا و يعتبر بلاديهما الآن نموذجين جيدين للديمقراطية في دول العلم الثالث ، و كان غاندي قد أستمد مبدئي اللاعنف و العصيان المدني من التراث الفلسفي الهندي القديم و لكنه أبدع بحق بتوظيفيهما من أجل قضية بلده .
على القائد أن يتصف و يتسم بالتواضع وأن يقتنع بمبادىء الديمقراطية ممارسة وواقعآ ، وأتذكر هنا حالة الرئيس دانييل أورتيكا في نيكاراكوا الذي قبل بتيجة الأنتخابات بروح عالية وسلم مقاليد الحكم لمنافسته بالرغم من أن وصوله للحكم كان على غرار طريقة كاسترو .
مرة آخرى نقول القائد أو الحاكم سواء كان ( رئيسآ، ملكآ ، أميرآ ، ضابطآ ) وجب أن يكون له القدرة على وضع البرامج الناجحة لأدارة الدولة وأن يتخذ دائمآالقرارات الصائبة والحكيمة و بأجماع ذووي العلاقة وأن يتصف بقيم ومبادىء أخلاقية ، ولاننسى أن يكون أرتكابه للأخطاء قليلآ جدآ و أن أخطأ عليه أن يعتذر للشعب و أن لايكرر الخطأ نفسه أبدآ ...و من هذا المنطلق سبق وأن قال افلاطون ؛ أن الحاكم يجب أن يكون فيلسوفآ .و يمكننا أعتبار رئيس وزراء ماليزيا السابق نموذجآ للحاكم الفيلسوف الذي حول ماليزيا من بلد متخلف الى بلد متحضر و بفترة قياسية .
الحاكم أو الرئيس الذي يحكم بالعدل هو بحق خليفة الله في الأرض ، ولايسعنا هنا الآ ان نتذكر الرئيس ابراهام لنكولن محرر العبيد في أمريكا .
ولنتصفح الآن ملحمة كلكامش الميزوبوتامية و التي تعتبر بحق واحدة من أروع النتاجات الأدبية و الفلسفية في تأريخ الفكر البشري ، مواضيع الملحمة بأختصار هي الآلهة:؛ ماهيتها ، طبيعتها ، وظائفها . والطبيعة :؛ أسرارها ، نواميسها و قوانينها ، ظواهرها الطوفان مثلآ . والأنسان :؛ سلوكه ، غرائزه الجنيسية ، الصداقة و الوفاء ، المغامرة ، الموت و عالم مابعده ، و من ثم الموضوع الرئيسي للملحمة الآ و هو البحث عن الخلود.
في البداية نجد ان الحاكم أو الأمبراطور البابلي كلكامش الجبار ذوو السلاح الفتاك و الذي كان ثلثاه من الآلهة وثلثه الآخر أنسان قاسيآ جدآ و لم تنقطع مظالمه يومآ عن الناس أجمع و كان يغتصب من يشاء و لم يستثنى من ذلك حتى زوجات وخطيبات أبطال جيشه .و بعد موت صديقه و خله أنكيدو يبدأ بمسيرة طويلة و شاقة مليئة بالأخطار من أجل نيل الخلود ، و بعد بحث مضني يحصل كلكامش على النبتة السحرية التي تعيد اليه شبابه و حيويته ، و لأن الآلهة وحدها هي التي تعيش و الى الأبد مع الشمس و لم تقرر الخلود الجسدي للبشر عدا (أوتو نابشتم ) ، لذالك تسرق الحية النبتة من كلكامش و خيبت آماله ، و لكن الحكماء نصحوه و أرشدوه الى طريقة أخرى لنيل الخلود الآ و هي البناء و عمل الخير و الصواب و بذلك يكون في مقدوره نيل الخلود بالذكر الحسن و التأريخ الجميل ، أذعن و عمل كلكامش بتلك النصيحة و بقي أسم كلكامش خالدآ .
و لكن لماذا نال أوتو نابشتم الخلود ؟
الملحمة تجيب بوضوح و تقول بأن الاهآ قرر أقامة الطوفان لأبادة البشرية كون الأخيرة تسبب ضجيجآ و تزعجه ، و بالفعل قام الطوفان و ابادة الجميع عدا أوتو نابشتم و عائلته الذي سبق و أن بنى فلكآ و أستطاع ان ينقذ بها عائلته . ولكن الآلهة الأخرى أنزعجت كثيرآ لذلك التصرف و قررت في مجمعها بأن تتكاثر البشرية مرة أخرى و منحت الخلود للأب أوتو نابشتم و أسكنته في أعالي البحار .
يالعظمة و حكمة ذلك القرار .. القرار كان أعترافآ بالخطأ الذي أرتكبه أحد الآلهة و أعتذارآ قدمته الآلهة للبشرية و كان تعويضآ للخسارة التي سببته ذلك الخطأ ..
و من أحدى النصوص الأدبية الفلسفية الميزوبوتامية الكوردية نستمد مثلآ آ خر يوضح لنا ماهية مكانة الحاكم العادل .ففي حوار مطول بين الأرض و السماء ليثبت كل منهما بأنه الأنقى و الأسمى و الأصل و الأهم ، يبدأ السماء بالتهجم على الأرض و يستخف بقيمتها مشيرآ على مايرتكب عليها من أخطاء و خروقات و تجاوزات و يتباهى السماء بعظمته و طهارته و دوره و بما يتواجد فيه مثل الشمس و القمر و الملائكة و الهواء و مالهم من دور و تأثير و أهمية . و لكن الأرض هي الأخرى تدافع عن نفسها بموضوعية وواقعيةو أتزان و تشير أيضآ الى دورها و مكانتها و أهميتها و بما يتواجدعلى أديمها و سطحها و في الأخير و بتدخل قوى ألاهية يتصالح الأثنان و يتفقان بأن الواحد منهما هو مكمل للآخر و أن سرّ قوتهما و ديمومتهما و تطورهما يكمن في صراعهما و في أنهما من أصل واحد ، و ذلك تطبيق و تأكيد لمبدأ أصل ووحدة الأضداد .و البيت المقتبس هو :
السماء : أيتها الأرض
أتعلمين أن الشمس و القمر متواجدان في السماء
أنا أنقى و أطهر من الذهب و الفضة ...
الأرض :
يتواجد على سطحي أناس يتصفون بالرقة و اللطف
ذووي آيات من الجمال و كاملي الأوصاف
و كذلك الأمراء و الحكام العادلين
كان لأقامتهم و تواجدهم على أديمي أعتبار و أمتياز ...
أي من ضمن ماتفتخر بها الأم الكبرى عشتار الأرض هو تواجد الأمراء و الحكام العادلين على أديميها .
و السؤال هل أن الأمة الكردية أنجبت حكامآ و أمراء و قادة دافعوا و ضحوا من أجل كوردستان و شعبها و حكموا بالعدل و كانت مواقفهم و قراراتهم و برامجهم أيجابية ؟!
نتذكر هنا الأمير جعفر الداسني الذي ضحى بدمه و دافع عن عقيدة و فلسفة الأكراد و عن أرض كوردستان ضد الغزاة العباسيين . أما الأمير الفيلسوف و الشاعر حسن العدوي الكوردي الذي أقام في أمارة لالش مؤسسة فكرية فلسفية أدبية و حاول تشكيل كيان سياسي كوردي ،أعدم هو الآخر من قبل المحتلين . كما نتذكر الأمير الشيخ أبو بكر الذي أشتهر بعدالة حكمه على الأمارات الكوردية الواقعة في غربي كوردستان (كوردستان سوريا) .
الأمير محمد الرواندوزي وفر و أقام فعلآ جميع مستلزمات و متطلبات و مؤسسات الدولة ، و لكن لخدمة من ؟!
بالطبع لخدمة نفسه فقط ، فالذي يقتل أثنان من أشقائه و الآلآف من بني جلدته في أمارة السوران نفسها و أمارة بابان و أربيل و عقرة و جزيرة بوتان و بهدينان و الشيخان ،لايمكن أن يكون الهدف من وراء بناء أمارته العسكرية القوية هو الشعب ، فبفتوى من أحد واعظيه و خطبائه أعطى الأمير لنفسه الشرعية في الهجوم على الكورد الأيزيدية و قتل منهم اكثر من مئة الف و أسر منهم اكثرمن عشرة آلاف أمرأة و عذراء و أهدى االكثيرات منهن الى أعداء الكورد..... و فتوة أخرى من نفس ذالك الواعظ أو المفتي كانت السبب الرئيسي الذي أدى الى أنهيار أمارة ذلك الأمير ، كون الفتوى كانت لصالح أعداء و مغتصبي الكورد و كوردستان الا و هي الدولة العثمانية التي لم تجرأ قبل ذلك القيام بالهجوم على تلك الأمارة ، لولا تلك الفتوى ، لذلك لايمكن للأكراد أن يفتخروا و يمجدوا أميرآ قتل أبناء جلدته و عمل بفتاوي أعداء الكورد .
الأمير علي بك الكبير : نجد أن الأكراد يفتخرون بهذا الأمير الذي أسر من قبل الأمير محمد الرواندوزي و أعدمه في الكلي الذي سميّ فيما بعد بأسمه ، لأنه أبى الرضوخ لمطلبه الآ و هو التنازل عن عقيدة أجداده من الكورد ألأولين ، فضل ذالك ألأمير الموت بشرف و ببطولة على أن يعيش جبانآ ذليلآ ، خاصة بعد الكارثة التي أحلها ألأمير محمد بأمارته ، وكان ذلك الموقف بمثابة تأشيرة الدخول التي منحت له للدخول الى عالم الخالدين من القادة و الحكام الكورد .
من جهة أخرى نجد أن وثائق الخارجية البريطانية و مدونات المؤرخيين العراقيين و الذاكرة الشعبية للكورد ألأيزيديين تترجم سيرة وأعمال حاكمآ كورديآ أيزيديآ آخر بأسوء مايكون ، كونه لم يفعل طوال حياته شيئآ أيجابيآ يذكر .
و في القرن العشرين نجد أن عددآ من القادة و الحكام الكورد قاموا بثورات و انتفاضات من اجل تحرير كوردستان و قدموا الكثير من التضحيات ، لذلك بقي أولئك أيضآ أحياء في ضمير و تاريخ أمتهم و منهم الشيخ محمود الحفيد و القاضي محمد و الملا مصطفى البارزاني ، كما أن ألأمراء مقداد و جلادت و كاميران بدرخان قدموا خدمات جليلة للفكر و الثقافة الكوردية .
أما القائد الكوردي عبدالله أوجلان و الذي كان بمقدوره أن يتحول الى مانديلا ألأكراد و أن يحول معه قضية شعبه الى مرحلة أكثر تقدمآ و أيجابية لو أنه كان جريئآ و لم ينهار في مشهديّ ، الطائرة والمحكمة ،و لكن لحد ألآن و للأسف الشديد لم يتخذ الموقف المطلوب و كانت النتيجة كارثية له و لتنظيماته أولآ و من ثم للقضية الكوردية ثانيآ .صحيح أنه كان ضحية مؤامرة دولية كبيرة و خبيثة و لكن ليس من منطق و سلوك قادة ثوار الشعوب تقديم هكذا تبريرات لهكذا مواقف.... أن الشعوب المتحضرة و الحية هي التي تقيّيم و تكافىء و تنتقد قادتها و رؤسائها و تفرض عليهم على أن يكون لهم ضميرآ حيآ ، أما الشعوب المتخلفة و الغير فاعلة فهي التي لاتنتقد رؤسائها وتفرض على نفسها أنظمة دكتاتورية ، و من هذا المنطلق و المبدأ نقول أن الرئيس مام جلال الطالباني و الرئيس مسعود البارزاني قائدان بطلان ناضلا و كافحا ببسالة و شرف و قدما التضحيات الجسيمة من أجل قضية الشعب الكوردي و تحرير كوردستان و لهما الكثير من المواقف التأريخية التي يشهد لها و لذلك فهم جديران بالقيادة و يستحقان وسام الشعب . ومن المنطلق و المبدأ نفسه نقول أنهما لم يكونا ملاكين معصومين من ألأخطاء و السلبيات ، بل أن لهما مايكفي من ألأخطاء و التي ينبغي الوقوف عليها و دراسة أسبابها و عليهما تقديم ألأعتذار للشعب أزاءها و عدم تكرارها لأن الشعب و البلد هما اللذان سيدفعان الثمن ، و عليهما أن يكونا حذرّين و واعيّين للمسألة و ألآ فأن قرار الشعب لن يكون في صالحهم و بالتالي فأن التأريخ أيضآ لن يرحمهم ..
ونتناول ألآن أحدى تلك ألأخطاء الجوهرية و الكبيرة ، من خلال دراسة و طبيعة و أستراتيجية و موقف حزبيهما من بعضهما . فألأتحاد الكوردستاني لايرى في الديمقراطي الكوردستاني بأنه الحزب الند أو المنافس الذي يمتلك برنامجآ و أيدولوجية متكافئة له و يرى بأنه يفتقر في تركيبته و أساسه و طبيعته الى قواعد و أصول الديمقراطية .
أما الديمقراطي الكوردستاني الذي يعتمد في برنامجه على العامل التأريخي للحزب و على ألارث النضالي للعائلة البارزانية ، فأنه لايعتمد في أستراتيجيته و أجندته مبدأ وجود الخصم أو النظير له ، و يرى في نفسه بأنه الصاحب الشرعي للقضية أستنادآ الى العاملين اللذين ذكرناهما أي أنه لايريد تقاسم الساحة السياسية مع ألآخرين بملىء أرادته .
و الدليل على ماذكرناه حول الحزبين هو ألاقتتال الداخلي الذي حصل لأكثر من مرة بينهما في الثلاثة عقود ألأخيرة ، وأن المصالحات التي كانت تتم بينهم لم تكن تابعة من منطلق المصلحة العليا للقضية بل نتيجة ظغوطاط و عوامل داخلية و خارجية ، و لا أعتقد أن الحزبين سيتمكنان من ألانعتاق بسهولة من هذه المشكلة العويصة و الكبيرة جدآ و التي تؤثر بشكل مباشر و كبير على القضية الكوردية بكافة جوانبها .
و الحل ألأمثل لمعالجة تلك العقدة و ألأزمة بل الكارثة هو ترسيخ و زرع و وتطبيق مبدأ ألاعتراف و قبول ألآخر في صلب الحزبين كأستراتيجية ديمقراطية ، لكي تمهد السبيل لتحويل المجتمع الكوردستاني الى مجتمع ديمقراطي حقيقي و الذي سيكفل ضمان حقوق جميع المكونات و الشرائح المختلفة في أيديلوجيتها و مبادئها و دون أستثناء .و أن تحقيق ذلك يقع على عاتق القائديّن البارزاني و الطالباني و تعتبر مسؤولية تأريخية لهما ...
أن القائديّن الطالباني و البارزاني قد أوصلا القضية الكوردية في العراق الى برّ ألأمان ، خاصة بعد ان أبدعا في توحيد الخطاب و الموقف و البرنامج السياسي الكوردي ، و من حقهما ألآن أن يستمتعا بثمارها بأن يتسنم أحدهم منصب رئاسي في العراق المركز و ألآخر في كوردستان و لدورة أنتخابية أخرى مدتها لاتتجاوز ألأربعة سنوات . وبعد ذلك وان أرادا أن يتحولا الى رّمزين وأبويين روحيين للشعب الكوردستاني وجب عليهما ألاعتزال و سيكون البديل و الخليفة لهما هو الديمقراطية ...
و بالديمقراطية يمكن للأكراد أن يواجهوا كافة التحديات ألآنية و المستقبلية......
27/05/2005
كتبها بحزاني نت في 02:09 مساءً ::
