الحوار في الفكر وألأدب الكوردي
كتبهابحزاني نت ، في 27 نوفمبر 2007 الساعة: 23:59 م
قراءة وترجمة لأربعة نصوص
بدل فقير حجي
المناضرة (Disputatation) واحدة من ضروب أدب الحكمة و تسمى في العربية أيضآ المفاخرة أو المنافرة أو الحوار ، و سماها ألأوربيون في القرون الوسطى (Tinsion). و مهما تكن التسمية فهذا الضرب من ألأدب يعتمد أساسآ على الحوار المتبادل بين أثنين يحاول كل منهما أن يثبت من خلاله أفضليته على خصمه . و قد أطلق السومريون على أدب المناضرة مصطلح (namada_ ud_ag)الذي يكتب بالعلامات المسمارية الدالة على الكلام . و بهذا يكون معنى المصطلح السومري (namada_ ud_ag) ( الكلام بين رجلين متقابلين) و هو ما يعني (المناظرة أو الحوار) . و لذلك فالمناظرة تتضمن بشكل رئيسي محاورة كلامية بين خصمين يمثل كل منهما عادة" شخص أو شيء يناقض ألآخر في طبيعته ، كأن يكونا شخصين يمتهنان حرفتين مختلفتين أو يكونان حيوانين أو نباتين أو معدنين أو أية ظاهرتين طبيعيتين و أحيانآ أداتين صنعتهما يد ألأنسان . في حالات متميزة نادرة يكون عدد المتناظرين ثلاثة بدلآ من أثنين و هو المألوف في المناظرات عادة" . تتكون المناظرة من جمل و عبارات تطول أو تقصر لكنها عادة" تتضمن المديح و ألأطراء لذات المتكلم و الذم و الهجاء للخصم المقابل . و تأخذ المناظرات في الغالب شكل قصيدة شعرية و هي ترجع في أصولها القديمة الى المباريات التي كان يقيمها الشعراء و المنشدون للمتعة و التسلية في القصر في زمن ملوك سلالة أور الثالثة (2113ـ 2006) ق. م…….
في الغالب تتضمن المناظرة في بدايتها مقدمة أسطورية عن طبيعة الخصمين المتناظرين ، كما أنها تنتهي عادة" بتفضيل أحداهما على ألآخر و تختتم بقبول ألطرفين بقرار ألتحكيم و زوا ل أسباب الخصام و حلول الصداقة و الوئام بينهما . و قد وردت في صفحات التأريخ مناظرات عديدة مدونة بالسومرية و ألبابلية و يبدو واضحآ أن هذا الضرب من ألأدب بقي ّ محببآ الى نفوس ألأدباء في مختلف العصور التأريخية من حضارة العراق القديم .
و من ألأمثلة ألسومرية على ذلك نذكر مناضرة بين الصيف و الشتاء و بين آلهة الماشية و آلهة الحنطة ، الراعي والفلاح ، الطير و السمكة ، الشجرة و القصبة ، الفضة والنحاس ، ألمعول والمحراث ، حجر الرحى و حجر (gulgul) فضلآ عن مجموعة من المناضرات التي تتعلق بالمدرسة السومرية و الطلبة و النساخ و هناك مناضرة سومرية أخرى بين الكاتب و مشرف أحدى المقاطعات . و من المناظرات البابلية نذكر أمثلة منها مناضرة بين النخلة و ألأثل ، الثور و الحصان ، الحية و النسر ، الكلب و الذئب والثعلب . وفضلا عن ألآلهة ، فقد نسج ألأدباء السومريون مناضرات يكون فيها المتبارون من البشر و خاصة من الطلبة الذين هم في مراحل دراسية متقدمة . و من ألأمثلة على ذلك مناضرة تقع في مائة و ستين سطرآ ( بيتآ ) بين تلميذ أسمه Enkimansi و زميل له يسمى Gimigshag و التي أتخذت شكل مجادلة كلامية شديدة اللهجة تحتوي على عبارات قاسية ، تذكرنا بقصائد الهجاء بين جرير و الفرزدق . و يظهر من السياق أن كل واحد من الخصمين كان معيدين (Sheshgal) ألأخ الكبير في المدرسة السومرية . و من ألأمثلة ألأخرى للحوار هو المناظرة السومرية بين الكاتب و مشرف أحدى المقاطعات و هناك قصيدة بابلية معروفة ب ( العدل ألآلهي) و التي نظمت على شكل حوار بين رجل معذب و صديقه الحكيم و كذلك هناك حوار بين العبد و سيده (1).
الحوار في عهد الخليفة العباسي المأمون
أن المتتبع لحوادث خلافة المأمون سيكشف من خلال وقائع تبدو هامشية طبيعة التسامح الذي ساد العصر نسبة للعصور السابقة و اللاحقة ، و من تلك الوقائع رعاية ألمناضرات الفكرية بين مسلمين و أهل ألديانات ألأخرى ، حتى من غير ألأديان الكتابية مع مايعرف بالمنانية ( المناوية) و الديصانية ، وألأخيرة فرع من فروع الزرادشتية ، أضافة الى المناضرات بين أهل المذاهب ألأسلامية .
و أصبحت المناضرات الفكرية ، في ضل ألأنفتاح الفكري في عصر المأمون تقليدآ أعتاد ممارسته مختلف ألأتجاهات ، بعد تأمين التناضر السليم و ألأذعان لنتيجة المناضرات مهما كانت . ففي واحدة من المناضرات ، بحضور الخليفة ، أن أحد المتناضرين نهر مناضره في حضرة الخليفة المأمون بقوله له : (( يانبطي ما أنت و الكلام )) ، فرد المأمون بعنف على المتجاوز : الشتم عيّ و البذء لؤم ، و قد أبحنا الكلام و أضهرنا المقالات ، فمن قال الحق حمدناه ، ومن جهل وقفناه ، و من ذهب عن ألأمر حكمنا فيه بما يجب . و ظهرت فيما بعد مؤلفات تحت عنوان ( آداب الجدل و المناضرة ) تشير بوضوح الى مبادىء عديدة منها التحرر عن رفع اليد أو الضرب على الفخذ ، أو رفع الصوت ، أو ألأستهزاء بطريقة ما خلال التناظر ، و من تشريعات الفقهاء في أجواء ألمناضرة ، أباحة ألأبتسامة بدل القهقهة عند افحام ألمقابل ، و هذا دليل على جدية تلك المناضرات بأن تكون لها تشريعات و ألتزامات و يعكس أجواء التناضر و التزاماته ألأخلاقية .
أن المعتزلة هم أولى ألمذاهب ألمعنية بأحترام حق ألأختلاف قبل غيرها من ألمذاهب و أن ألعقل في فكر ألمعتزلة هو ألمرجع ألأول في ألأيمان و ألأعتقاد ، و بالتالي يكون ألأنسان في عرف هذا ألمذهب حر ألتفكير و ألأرادة (2) . جدير بالذكر بأنه كان للحوار مكانة و أهمية متميزة لدى أدباء و فلاسفة ألأغريق أيضآ .
كيف كانت طبيعة و دور و شكل الحوار في الفكر و ألأدب الكوردي في ألقرنين 11ـ12 م ؟
ماهي ألمجالات و ألمواضيع ألتي تناولهاألمفكرون ألكورد و تطرقوا لها في حواراتهم ؟
ماهي ألأصول و ألقواعد ألتي وضعوها لحواراتهم (سجالاتهم) ؟
هل كانت لتلك ألمناضرات و ألحوارات أستنتاجات ذووقيمة تذكر ؟
يمكننا ألأطلاع على أجوبة ألأسئلةأعلاه من خلال ترجمة و قراءة لأربعة نصوص دينية كنموذج للحوار العلمي ألفلسفي في ألأدب ألكوردي و ألتي ألفت و صيغت في لالش للقرنين ألحادي و ألثاني عشر من قبل فلاسفة و أدباء أمثال (ألشيخ فخرألدين آديان و ألبير ره ش ألحيران وآخرين) و ألنصوص هي :
1ـ حوار بين ألأرض و ألسماء .
2ـ حوار بين أشهر ألسنة .
3ـ حوار بين أعضاء جسم ألأنسان ( ألقلب ، ألعقل ، أللسان ، ألعين ، ألنفس ) .
4ـ حوار بين ألأستاذ و ألتلميذ .
و هناك نصوص أخرى عديدة تنقل ألحوار بين أطراف معينة تعالج مواضيع و تعكس بعض ألأفكار حينآ و توصل أخبارآ و أحداثآ حينآ آخرآ ، و منها ألحوار بين ألأخوين ( بدر ومند) (3) و ألحوار بين ألطيور في نص ( به يتا بلبلا) (4) أضافة ألى نصوص أخرى .
يجري ألحوار بين ألطيور بعد صدور أمر من ألنبي سليمان و ألذي يتضمن أرغام ألطيور تقديم ريشهم ألناعم (زغب) من أجل منام ولحاف ألأميرة بلقيز ، الا أن ألبلبل يعلن عصيانه و يصر على موقفه حتى بعد هزيمته و ألقاء ألقبض عليه و ذلك لقوة أيمانه و قناعته بالموقف ألذي أتخذه . و مثلما يظهر ألنص ألموقف ألأيجابي لبعض ألطيورمن حالة ألبلبل ، فأنه يبين أيضآ ألموقف غير ألمسؤول لبعض بني جلدته من ألقرار ألمذكور .
+ + + + + + + +
تقول أحدى أقدم و أهم أساطير ألخليقة و ألتكوين : قبل كل شيء كان ألبحر و من حركتها و تفاعلها تكونا ألأرض و ألسماء و كانا مرتبطين بجبل و منهما تولد ألهواء و لعدم تحمل ألأخير ألبقاء بينهم محاصرآ فقام برفع ألسماء ألى ألأعلى و أبقى ألأرض في ألأسفل وولد من ألهواء ألقمر و منها ولدت ألشمس و هكذا ألى أن تكونت بقية ألكواكب و ألنجوم و ألأحياء . و من ألجدير بالذكر أن ألنظريات ألعلمية ألتي تبحث عن بداية ألخليقة و ألتكوين تتفق مع هذه ألأسطورة كونها بدأت من ألمادة ( ألبحر) ، كما أن للهواء و ألغازات صفة ألانتشار و ألتمدد ، وحسب ألنظرية فأن ألنجوم و ألكواكب و ألأقمار تكونت نتيجة تكثف ألغيوم و ألسحب ألغازية فيما بعد . أن واضعي ألأسطورة ألسومرية ألأوائل لا يعتبرون و لايرجعون خلق ألكون ألى قوة الهية و لايعدونه عملآ من اعماله و أنما يفسرونه كونه موجود منذ ألأزل و لم يأتي من ألعدم ، بل تكوّن نتيجة ألحركة و ألتفاعل في ألمادة ، أي هو متكوّن من ذاته و يقولون : بأن ألأم ألكبرى عشتار ( ألأرض) هكذا أرادت أن يكون ألكون(5).
في ميثولوجيا و عقيدة ألديانة ألأيزيدية هناك ألعديد من ألأساطير و ألنصوص ألتي تروي قصة ألخليقة بل وما قبلها أيضآ و منها ما تتفق تمامآ مع ألأسطورة ألعالمية (ألسومرية ـ أليونانية ـ ألمصرية ـ ألهندية) ألآنفة ألذكر ، فهناك نص خاص بأسم ( قول ألبحار = قه ولى به حرا ) كما يوجد عدة تاكيدات و أشارات في نصوص أخرى تدل على أن ألأصل بدأ من ألبحر وألماء و هناك نص آخر بأسم ( قول ألأرض وألسماء = قه ولى عه رد وعه زمان) ألذي يؤكد أن مصدرهما واحد . و سنأتي الى شرحه وتحليله بشيء من ألتفصيل في هذه ألقراءة .
يطرح في ( قول شيخوبكر = قه ولى شيخوبه كر ) ألسؤال ألفلسفي ألتقليدي : أيهما ألأصل : ألأله أم ألدرّة ؟!ألروح أم ألمادة ؟! . و بحكمة فائقة يجيب بان ألدرة عرش أتخذه ألأله مكانآ ، أي أنهما متلازمان منذ ألأزل .
و هناك أسطورة دينية أخرى تقول أن الاله خلق ألدرّة و سيطر عليها أربعين ((40)) ألف سنة ثم ضجر منها فرماها و انفجرت فتكون من دخانها ألسماوات و من اجزائها ألأخرى تكونت ألنجوم و ألسدم و ألمجرات و ألأرض .
كما أن مقتطفات من نص ( قول زه بووني مه كسوور) تؤكد بأن ألدرة لم تعد تملك ألقدرة على ألتحمل فتلألأت بالألوان و انفجرت حيث لم يكن هناك ألأرض و ألسماء و في نفس ألنص يطرح ما ألذي قاله الاله للدرّة حتى سالت منها ألمياه و شكلت ألبحار ؟! و الجواب هو أن الاله قال : أجري يامولاي (6) . و من ألجدير بالذكر أن أحدث ألنظريات ألعلمية حول نشوء ألكون هي نظرية ألأنفجار ألمدوي و ألتي تعطي تفسيرآ مشابهآ لقصة بدء ألكون في فلسفة و ميثولوجيا ألأيزيدية ، واضع هذه ألنظرية هو ألعام ألبلجيكي ألجنسية أدورد لومتير سنة 1927 و ألذي تخلى عنها و من ثم جاء بعده فلكيون و فيزيائيون و احتضنوا ألنظرية هذه و عملوا على تطويرها و منهم ألفيزيائي جورج كاموف . و تنص ألنظرية على أن ألكون بدأ بأنفجار مدووي عظيم و هو ليس كالأنفجارات ألأعتيادية ألتي تحدث على سطح ألكرة ألأرضية أو في اي موضع من الفضاء ، تبدأ من مركز معين و تنتشر اكثر فأكثر في جميع أنحاء ألفضاء و اندفع على اثره كل جسيم فيه ألى ألخارج مبتعدآ عن ألجسيمات ألأخرى(7).
قول ألأرض و ألسماء (8)
قراءة وترجمة
يعتبر هذا ألقول من النصوص اللاهوتية و ألفلسفية ألمهمة و هو يعرض لنا أيضآ بعض جوانب ميثولوجيا و عقيدة ألأيزيدية عن ألخليقة و ألتكوين و النص مؤلف بصيغة ألحوار ما بين ألأرض و ألسماء و يبدأ بسؤال ميتافيزيقي ( أو فيزيائي أن صح ألتعبير) هام و هو بأية أنظمة و قوانين أرتبطت محتويات ألكون من مجرات و مجموعات شمسية و فضاء مع بعضها ؟ و يجيب بأن ذلك موجود بفضل ألقدرة ألالهية و ألدعاء ألذي هو ( طلب و أرادة).
في هذا ألنص يظهر تأثير ألأديان ألذكرية على ألميثولوجيا ألقديمة في موضوع ألخليقة ، لذلك نرى في ألنص بأن ألسماء ( الأله ألأبن) يريد أن يستخف و يقلل من قيمة ألأم ألكبرى عشتار ألأرض ، و لكن ألأخيرة تتبع ألواقعية في ألحوار و تدافع عن نفسها بكل موضوعية و تذكر بأنهما من اصل مشترك و خلقا من جوهر واحد .
ألسماء مصاب بالغرور و يصف نفسه بأنه هو ألأسمى و ألأنقى و ألأ قوى و ألأرفع مكانة ، و بأن ألأرض هي ألأضعف و ألأقل مكانة و قيمة .
مرة أخرى ترد عليه ألأرض بتواضع و أحترام و تقدير قائلة : أنك أخي ألمبجل في ألأعالي و لكن لدي أيضآ أهميتي و مكانتي ألخاصة فأنا مصدر ألخير و ألبركة و ألنعمة ألتي تنتفع منها كل ألمخلوقات ، حيث ينبت عليّ ألعنب ـ ألورود ـ ألسوسن ـ شقائق ألنعمان ـ ألتفاح ـ ألسفرجل و ألزيتون.
و تذكر ألأرض بأنه بقدرة ألخالق أتتني من ملائكة ألرحمن ألأسماء ألمقدسة ألأربعة ألمتمثلة ب ( ألكتب ألأربعة) ألتوراة ـ ألأنجيل ـ ألزبور ـ ألقرآن.
يرد ألسماء عليها في هذه ألمرة ذاكرآ فضائله على ألأرض ، بل على ألكون أجمع .
يتضح للأرض بأن ألدفاع عن ألنفس حق مشروع و ذلك من خلال ألرد على ألخصم وحسبما تقتضي ألحالة مع مراعاة أصول و آداب ألحوار ألعلمي ألموضوعي ألبناء . يقول ألسماء أنا محل أقامة للملائكة و ألقديسين ألفرسان .ألأرض تجيب : صحيح ذلك و هم طاهرون و عديمي ألشهوات و لا مثيل لهم ، لكن يتواجد عليّ أيضآ أثنان من ألصالحين ألمتحصنين بأسس و روابط ألأيمان ألألهي . يغضب ألسماء و يخرج عن قواعد ألحوار مستخدمآ كلمات بذيئة تارة و مادحآ أصالته و نفاسته تارة أخرى ، و يستمر بالحوار اللاودي قائلآ للأرض :
أنا أراقب كل أفعالك و أعمالك و أرى كل ما يجري على أديمك من كذب و قتل و زنا و فساد .
للتعرف على موقف و أجوبة ألأرض للاتهامات ألتي وجهها لها ألسماء و على نتائج حوارهما ، فيما يلي ألترجمة ألكاملة للنص :
بقدرة ألواحد ألباري
أسألوا ألناس ألعارفين
كيف أن ألسماء علق بدون أعمدة ….
بقدرة الهيّ ألحق
ألذي خلق أربعة عشرة طبقة
كيف ألسماء هذا أصبح معلقآ….
ألملائكة أعلنوا
بقدرة ألرحمن
علق ألسماء في ألأعالي….
بشهادة ألأله نفسه
أعطى ألملائكة ألجواب :
أن مساند ألأرض و ألسماء ثبتت بواسطة تلك ألأدعية ….
هذا ألحديث نص مقدس
ألسماء يتحدث ألى ألأرض
أيتها ألأرض : انت مبانة و بسيطة ، وأنا مقدس و طاهر ….
أيتها ألأرض : أنت معلنة و بسيطة ، و أنا فاضل و صالح
أنا لست من ألصدأ و لست من ألتراب
أنا من جوهر نقي و طاهر ….
الأرض ترد عليه : أيها ألسماء !
أصلنا من شيء واحد
خلقنا من جوهر واحد
و ألرحمة تأتينا من مصدر واحد….
ألجبار هو ألذي يشفق علينا
نحن خلقنا هنا
يتواجد على سطحي ( ألناز) (9) و ألنعمة و ألخير ….
ترى بأم عينك ألنعمة
وضع ألرب خزائن عظيمة على اديمي
و تلقى كل ألمخلوقات ألخير منها ….
ألأرض تقول : أيها ألسماء !
أنت اخي ألمبجل في ألأعالي
أنت بيت من دون ثمار
يتوفر على أديمي ألنعمة و ألعنب ….
ألورود و ألسوسن و شقائق النعمان
ألتفاح و ألسفرجل و ألزيتون
تتوافر هي ألأخرى على أديمي ….
بقدرة ألرحمن
أتتني من ملائكة ألرحمن
ألأسماء ألمقدسة ألأربعة
ألتوراة و ألأنجيل و ألزبور و ألقرآن ….
ألأسماء ألمقدسة ألأربعة
أتت من ألملاك ألغفور
ألتوراة و ألأنجيل و ألزبور و ألقرآن ….
وضحت الأرض بفخر :
تنبت على أديمي ألملذات و النعمة
و ترعى منها كل ألمخلوقات ألحية ….
ترى ألملذات و ألنعمة
منحني ألأله خزائن عظيمة
و ترزق منها كل ألمخلوقات ألحيّة….
ألسماء يتحدث ألى الأرض
هذا ألحديث ( ألقول) نص مقدس
لملائكتي و فرساني ألقديسين أنغام طيبة و(شجية)….
الأرض تقول : أيها ألسماء !
يتواجد عليك ألملائكة و ألقديسين ألفرسان
و هم طاهرون و عديمي ألشهوات ….
الأرض تقول للسماء :
يتواجد عليّ أثنان من ذووي ألنفوس ألصالحة
تلك هي روابط الأيمان ….
هي الأخرى صفات ألهية
هناك اثنان من ألزاهدين ألصالحين
اللذان يبعدان نفسيهما من ألخطيئة ….
يتحدث ألسماء بلهجة ألذم و ألشتم
أيتها الأرض ! أنا أنقى من ألذهب و ألفضة
أنا من الأعالي أراقب أعمالك ….
ألسماء يقول لها :
أن ألصمت و ألرزانة من صفاتي
أنا اصفى من ألذهب و ألفضة
من الأعالي أفكر في اعمالك!….
ألسماء يقول :
أيتها الأرض! أنا طاهر بدون عيوب
يوجد على أديمك ألكذب و ألقتل و ألزنا و ألفساد
هي الأخرى تتجول في ألدنيا ببساطة و كأنها ليست من ألكبائر !….
ألسماء يقول للأرض :
يوجد على أديمك ألقتل و ألكذب و ألفساد و ألزنا
بكل بساطة هي الأخرى تتجول على الأرض و كأنها ليست من ألكبائر !…
ألأرض : أنا ألأرض ألزاهد و أنا ألدرويش ألمتواضع!
تسرح و تتجول عليّ ألمجاميع و ألفرق و ألجيوش ألعظيمة
أن مايبغيه و يسعى أليه ألمرء ، لن يتحقق بالغرور و ألكبرياء !
و لن يتشرف بلقاء ألمولى ألقدير !….
و تشير ألأرض ألى وجود سرّ ألملائكة ألسبعة مجسدآ في الأولياء و ألصالحين على الأرض و خاصة ألشيخ عادي و ألشيخ سن ، كما وتشير ألى أن ألعلماء يذكرون في خطبهم و تراتيلهم ما ورد في كتاب الأيزيدية ألمقدس الا و هو ألفرقان ( مصحف روزـ ره ش).
ألسماء :
قبل الأولياء و الأنبياء و ألدهور و الأزمنة
و بقدرة الأله ألجليل
تواجدت في ألسماء الأنوار و ألقناديل
وكذلك ألملائكة السبعة ألعضام
خاشعين في حضرة ألملك ألجليل
و في أياديهم ألمفاتيح ألمقدسة!….
يستمر ألسماء بالحديث متباهيآ بما يستوطنه من أنوار :
للأرض لوحة مصدرها من ألسماء ووحيها ( قلمها) من ألحقيقة ….
الأرض :أيها ألسماء !
لو أن ألملاك شيخ سن ألغى أقامته ( وجوده) عليك
لأصبحت خافتآ وقليل الأهمية
كف عن تهديداتك ليّ
وهل نسيت :
أن لالش ألنوراني ـ ألقدس و ألخليل ـ مكة وألمدينة متواجدون على أديمي !….
أيها ألسماء
أنا متواضعة و ليس من صفاتي ألمدح و ألغرور
لكن أعلم أنه من نور و سرّ ألملاك شيخ سن
خلق ألنبي آدم و جعلوا من الأرض محل سكناه!….
ألسماء : أيتها الأرض !
أتعلمين أن ألشمس و ألقمر متواجدان في ألسماء !
أنا أنقى و أطهر من ألذهب و ألفضة….
الأرض :
يتواجد على سطحي أناس يتصفون بالرقة و أللطف ،
ذووي آيات من ألجمال وكاملي الأوصاف ،
و كذلك الأمراء و ألحكام ألعادلين ،
كان لأقامتهم و تواجدهم على أديمي أعتبار و أمتياز….
ألسماء يجيب :
لو لم أقوم بتصدير ألهواء و ألضوء
كيف كان بناء ألكون و ألدنيا سيتم؟!….
ألسماء يفتخر بصفاته
و الأرض تشهد له على ذلك….
في ألنهاية و بقدرة ألرحمن
يتصالح الأرض و ألسماء
كالأخوة و الأخوات(10) ….
يمكننا الأستنتاج من ( قول الأرض و ألسماء ) بعد ألمناضرة و ألحوار ألذي جرى بينهما بأن ألسماء كان يريد أن يثبت بأنه الأصل و الأهم و كانت للأرض ردود فعل مع ألفارق و الأختلاف في الأسلوب و أللهجة و اللذان كانا أكثر أتزانآ و موضوعية و رزانة عند الأرض ، لكنهما في ألنهاية أتفقا بأن ألواحد منهما هو مكملآ للآخر و أن سرّ قوتهما و ديمومتهما و تطورهما تكمن في صراعهما و في أنهما من أصل واحد ، و هذا تطبيق و تأكيد لمبدأ أصل ووحدة تناقض الأضداد…………..
قول الأشهر(11)
يبدأ ألنص بالتطرق ألى وحدانية الأله و ازليته ، كما و يشير ألى وجوب ألعبادة للمعبود ألجميل . كل ألعباد لهم شيء من ألذات الألهية و لكن أعمالهم هي ألتي تحدد مصيرهم .
صورّ ألهي هذا ألكون
قام بقياسه و تقديره
و صار ثمانية عشر ألف صنفآ من ألمخلوقات يرزقون فيه….
يسكن ألهي ألدرّة
هو ألعالم و ألعارف بكل شيء
هو ألذي خلق الأرض و ألسماء ….
منذ ذاك في قديم ألزمان
خلق الهي ألليل و ألنهار
ووضع بينهما ألجنة و ألنار….
وضع بينهما الشمس و القمر
لكي يستبين للمغفلين الشك من اليقين
لاولئك الذين لم يدركوا ان طاووس ملك هو الذي
قام بقياس هذه الدنيا شبرآ شبرآ….
قام بقياسه وتقديره
الشيخ شمس هو السلطان
وصل نور الشيخ شمس الى أعماق البحار….
شرّع الأله أحكامه بالحق
خلق السهول و ثبت عليها الجبال
الهواء هو أساس الكون ….
الهي ربّ الصمد
لم يلد و لم يولد
سبحانك أنت خلقت يوم الأحد….
لم يكن لألهي همّ
كان مقامه الدرّة و هو صاحب الكرامات العظيمة
هو الذي خلق يوم الأثنين….
الهي هو الباري
بيده كل مقادير و مقاييس هذه الدنيا
و هو الذي جعل من الثلاثاء ، ثالث أيام الأسبوع….
الهي هو الجبار
هكذا كان مرسومه ( قراره)
جعل من الأربعاء اليوم الرابع….
الأربعاء يوم مقدس
خلقه الملك فخر الدين بكل عشق و رغبة
ولم يدرك المغفلون تلك الحقيقة….
الهي هو ( مسينج )
و هذه الدنيا عنده لحظة
و لهذا جعل من الخميس خامس أيام الأسبوع….
الهي نور
و هو الذي خلق الجمعة
و جعلها يوم الخطبة لجميع المسلمين….
عدّ ألهي الأيام السبعة
خلق هذه الدنيا وثبتها
يوم السبت وارسلها لموسى بن عمري ….
أمدح و أثني على صفات ألهي ألعظيمة
أربعة أسابيع ـ ثلاثة عشرات
ركبها و رتبها مع بعضها و جعل منها شهرآ….
نحن اثنا عشر شهرآ ، معروفة أسمائنا
ستة منا جافة و ستة رطبة
كلنا ننتظر الرحمة من الملاك شيخ سن….
ألهي جبار
هكذا كانت ارادته
جمع اثنا عشر شهرآ و جعل منها سنة واحدة ….
نريد خلآ من العارفين
لكي يبين لنا
أي منها هو أساس الأشهر الأثنا عشر؟….
حسب رواية ( فخر الزركون )
معلوم ومحدد ذلك
فأن شهر كانون هو اساس الأثنا عشر شهرا….
دخلت شهر الكانونين
حينما يحل فصل ألشتاء
يصبح كالسجن لجميع ألمخلوقات ألحيّة….
أيه يا شهر كانون!
ويل لك
لو واصلت المزيد من العواصف و ألثلوج و ألصحو
لجعلت الأسود أسيرة في ألعرائن….
هكذا تحدث شهر كانون عن نفسه :
أنا الزمهرير على الأرض
لكني دواء لكل داء….
يقول شهر كانون :
أنا جماد الأرض
أحس بالقشعريرة من شدة برودتي
لكن ما ألعمل : فأنا مستعجل أمام أمر ألهي ؟!….
أنقضى شهر كانون و حل شباط ألأسود
و دخل مع كانون في مجادلة كلامية
قال له :
لقد رحلت ، وأصبح عبق ألدنيا فواحة لديّ….
هكذا يرد شهر كانون ألأول :
أيه ياشباط ! أسود أنت وعديم ألثمار
لاأحد يعلم هل : أصديق أنت أم عدو ؟!
لن يرتزق منك أيّ من ألمخلوقات ….
اننا شهران بوركنا من قبل الاله
تصادف فينا ألصوم وألأربعينات
ويح لشهر شباط أن يتجرأ مجادلتنا….
يرد شباط:
شباط أنا ومعروف أسمي
أكون ماطرآ حينآ
و غائمآ أحيانآ أخرى….
تنازل شباط وسلّم أمره
و لم ينبس ببنت شفة
و حل من بعده آذار….
آذار يقول له:
أنا آذار
أنا مفتاح كل ربيع
أنا زينة كل ألمدن….
انا زينة ألسهول
كل من يستنشق عطري ورائحتي
يعاد اليه ألوعي ، ما لم يكن ميتآ! ….
أتى من بعده آذار
و نمت ألنباتات على ألأرض
و أزدانت بها جميع ألمعمورة….
أنا آذار ألمخفي
لو أمطر مرة أو مرتين
سأغمر هذه ألدنيا بالخيرات….
يقول شهر شباط:
نريد خلآ من ألدهور ألقديمة
اسألوا : اية مفتاح هو لشهر آذار ، و لنعلم كريم هو أم بخيل ؟؟….
بخيل وذاع صيته بالبخل
لو أطال فيه صحو ألسماء و هبوب ألرياح
لجفت مياه ألبحيرات….
أنا آذار ألمخفي
لو أمطرت مرة او مرتين
سأغمر هذه ألدنيا بألخيرات….
تنازل آذار و أسلم أمره
و لم ينطق بكلمة ابدآ
و اتى من بعده شهر نيسان الكبير و المبجل ….
أتى شهر نيسان حاملآ ألصخب و الضجيج
لو افتح باب ألخزائن
ساترك الاحدى عشر شهرآ جانبآ ….
هكذا يتحدث نيسان
لو أزين ربيعي بالأخضر و الأحمر و الأبيض و الأصفر
أتحدى جميع الأشهر أن تتجرأ في ألحديث معي ….
يقول آذار لشهر نيسان :
أنت شهر ثرثار
انت مطلي بالصدأ و الأوساخ
أنت كالبقرة ألحلوبة تملىء ألأناء بالحليب و ترفسه برجلك و تقلبه رأسآ على عقب !….
يقول آذار لنيسان :
انت شهر مليء بالامطار و ألزوابع
و لو فسح الاله لك ألمجال
لجعلت الأحجار و الحصى تتساقط على رؤؤس ألناس !….
نيسان هكذا يرد :
حتى لو امطرت ألأحجار و الحصى
فأن ذلك أيضآ هو بأرادة من الهي ألأكبر!….
فات شهر نيسان و جاء من بعده ايار ألبائس
انا ايار ، شهر ألزهر و ألورود
صاحب ألعندليب و البلابل
و دواء لكل ألجروح الملتهبة ….
انا اكرم الكرماء
اطعم ألجائعين في ألسهول
انا ربيع كل ألجبال ….
يقول له شهر نيسان :
أيار ! يصبح ألربيع فيك كهلآ
و يكثر ألذباب و ألحشرات
ضجرت منك حتى اصحاب ألمواشي ….
ربيعك مليء بالأشواك و ألأحراش
و كل ألمخلوقات ألطائرة
قطعت رزق ألعديد من ألفقراء و ألمعوزين ….
ايار يقول لنيسان :
لست مسؤؤلآ عن ألأرزاق
بل انه بيد الاله ألأعظم
و بفضل ارادته تطير ألطيور ….
ايه ايار !
ليت حزيران يحل محلك
فهو دولة ألثراء و ألعطاء
و غني بالحبوب و ألبقول ….
يصرّح حزيران قائلآ :
انا شهرآ بلا ربيع و لست اخضرآ
لكن تتوفر فيّ خزائن من العسل….
بمجيئي تنتصف ألسنة
و تهب نسائم ألشمال
انا خليل ألفقراء و ألمساكين….
حلّ فيه ألسرّ الالهي
سلامي ودعائي لألهيّ الشمس و القمر
في ((13)) حزيران تغير الشمس من برجها….
تموز يقول :
انا شهر حار
حليم انا ومرن
طاهر انا
مليء ببيادر ألخيرات
انا خير بلا شرّ ….
هكذا نادى آب :
انا شهر من اشهر ألصيف
انا غطاء لكل ألمساكين….
يقول تموز:
تحدثت هكذا يا شهر آب
بعت جوهرك بثمن ما
و بحرارتك احرقت ألكثير من ألمساكين في ألسهول….
انا شهر معروف بالصيف
اقوم بنضج جميع ألفواكه
و ألحقهم بفصل الخريف….
نذكر صفات ألخريف بالمدح و ألثناء
فهو مليء بالخيرات و ألبركة و ألنعمة
يفوح منه رائحة ألجنّة ….
يفوح منه رائحة ألجنّة
يطيب فيه طعم اللحوم
في الشواهق و المصائف و السهول ….
اتى ايلول منشرحآ
شاع صيته في الكون و في ألأوطان
الحسن و الجمال من صفات الهيّ الشمس و القمر ….
ايلول يقول :
انا قدوة الشهور
صاحبة المجالس و عبق ألرياحين
بارز انا عند الهي ّ الشمس و القمر ….
نحن شهران نسمى ب تشرين
مباركان نحن عند الاله
قسمتنا النعمة و العنب ….
نحن شهران بالكمال و التمام
يصادف فينا النعمة و الملذات
ان الخريف هو الأمير ، و بقية الأشهر هم الأتباع !!….
اقبل الشهر المسمى بالجبار
يتناوب على الأحدى عشر شهرآ
يلقي الكثير من المساكين و المعوزين منه الخيرا….
قول الآخرة
لا يعتقد الأيزيديون بأن للخير و الشرّ ألاهان مختلفان ، بل تؤكد المقولة الدينية بأن مصدرهما واحد . و يرد كذلك في أحد ألأدعية :
ياأيها الاله اعطي ألخير و أقلب عنا ألشر ّ .
و بما أن احد اهم أسس و أركان فلسفة ألديانة هذه هو ألحلول و ألتناسخ ووحدة ألوجود ، فهذا يعني أن مصدر ألروح هو الاله الأعظم ( الله ـ طاووس ملك) و التي تحل في أجسام ألكائنات و بالتالي فأن ألخير و ألشر يتلازمان معآ في كيان الانسان أيضآ عبر ألحلول ( ألجزء يحمل صفات ألكل ألمطلق ) . و ليس للأيزيدية كتاب مقدس منزل ، كما أنه ليس لديهم نبي مرسل و ذلك لعدم حاجتهم لهما لوجود ألصلة ألمباشرة بينهم و بين الله ( طاووس ملك) من خلال الحلول كما ذكرنا . و بما أن الاعتقاد ألسائد هو أن فلسفة ألديانة الايزيدية مستمدة من بقايا بعض ألديانات ألهندو ـ أيرانية ممتزجة بفلسفة أديان ميزوبوتاميا ألقديمة ، لذا نراها متطابقة و متشابهة و خاصة فيما يتعلق بمواضيع أساسية منها قصة ألخليقة ـ ألموت و عقائد ما بعده ـ الالهة و ألطبيعة ـ ألطقوس و ألمراسيم ـ فلسفة ألتصوف .
و نرى أن العديد من ألمدارس و المذاهب الفكرية أو الصوفية و منها الاسلامية ، تبنت هي الاخرى بعض جوانب تلك الفلسفة . أذ طرح المعتزلة افكارآ بالغة الاهمية تجلت في رؤيتهم الخاصة بمكانة العقل في تحديد العلاقة بين الله و الانسان و رؤيتهم المتطورة تجاه طبائع الاشياء و خصوصيتها ، و نفهم من هذه الافكار أن المعتزلة مالوا الى القول بعدم تدخل الله في الكون ،بعد خلقه ، ألا من خلال تلك الوسائط ، فالناس يحددون بعقولهم نظامهم الاجتماعي و السياسي ، و بلا شك يتطلب ذلك التحرر من سطوة القدر . اما الطبيعة ، وجودآ و علاقات ، فتحدد شئونها بما ترك الله فيها من طبائع و قوانين .
و ارتباطآ بتطوير فكرة نفي القدر عن افعال الانسان تبنى المعتزلة مبدأ اسبقية العقل على الأيمان . و اختلفوا في تفاصيل هذا النفي ، من خلال تفرعات فلسفية حول مسألة توليد الفعل ، فهناك من يقول بأكتساب الانسان لقدرته على الفعل من الله ، و هناك من يحرر الانسان تمامآ من سطوة القدر (12) .
أن دراسات علم النفس تؤكد انه يوجد العديد من النزعات و الرغبات الغريزية الشريرة في لاشعور الانسان و الذي حملها في طور الوحشية و لايزال يحملها و أن الذي يمنعها و يحددها في الخروج و الظهور بشكل كامل أو على حقيقته هو الخير المتمثل بالشعور و ما أكتسبه و ادركه من عادات و اعراف و قوانين و كذلك الرقيب الذاتي المتمثل بالضمير .
اذآ علمنا ما هو مصدر الخير و الشرّ و كيف ينتقلان الى الانسان حسب فلسفة لاهوت الديانة الايزيدية .لكن أين تكمن قوى الأضداد تلك في كيان الانسان و ما هو اسلوب و طريقة الصراع بينهما و من هو المسؤؤل في تحديد و أختيار سلوك و طبيعة معينة للأنسان ؟
يمكننا الأطلاع على أجوبة هذه ألاسئلة في الحوار الفلسفي ألأدبي الرائع بين أعضاء جسم الانسان التالية: (العين ـ القلب ـ اللسان ـ النفس ـ العقل) في نص ( قول الآخرة) أو ما يسمى أيضآ (جى سوبه يه ك ز ييت عه داوييا) (13) .
كل من سيطر على لسانه
هكذا واثق من اعماله امام الرحمن
كمن ادى النسك و صام اربعين مربعانية ….
كل من يسيطر على لسانه
و يعرف ان يتكلم بأتزان
لاحاجة للزهد و صوم المربعانية ….
أيها اللسان المكافح
الكلمة الطيبة نبات
ما نفع الكلمة السيئة ….
أيها اللسان المستحق للحرق
هناك كلام لايجدي التفوه به
اذن لماذا تظهره على وجه البسيطة ….
يستمر النقاش بين (العين و القلب و اللسان) و يبقى اللسان مذنبآ بالرغم من دفاعه عن نفسه :
العين باز الرأس
القلب سلطان في تلك الجهة
العين ترى ، والقلب يهوى
و يقول اللسان : هاتها
ياليتني أيها اللسان قطعتك اربآ اربآ ….
العين باز في العلى
القلب سلطان ساكن تحته
العين ترى و القلب يهوى
واللسان يقول : هاتها أعطني
ليتني قطعتك من الاساس ايها اللسان ….
يرد اللسان قائلآ :
أنا دلال ايها القلب
ما لم يخلق عندك و يأتني أمرك
فأنا قطعة صم بكم ….
بعدها يأتي دور (النفس) و ما تفعله بصاحبها . و اذا كان الاتهام الموجه للسان من انه لا يملك قدرة السيطرة على نفسه و ينطق بقضايا لاتهمه و يخلق بالتالي صعوبات و اهوالآ لصاحبه ، فأن اللسان يعتبر نفسه قطعة صم بكم لا حول و لا قوة له و لا ينطق الا اذا أتته أوامر من القلب .
بدوره يحول القلب أساس الخطيئة الى النفس :
سبحان الخالق
أعطيتني النفس و العقل و الفهم
و سيرتني من الشرق الى الغرب ….
ايتها النفس اللئيمة الضالة
دائمآ في الليالي العصيبة
عن الغدر تبحثين!….
دائمآ في الليالي العصيبة ، تبحثين عن الغدر
امكثي في البيت
ما بالك ! أتريدين ان تطفيء عنا نور السراج ؟
أتنوين ان تطفيء عنا انوار المصابيح المتقدة
حينما طار طير السعد ( طير الدولة)
قطع الخلان و اخوان الآخرة معرفتهم بنا ….
أيتها النفس ! مهما حاولت الاستمرار في الشك
فلن تتخلصي من الغدر و الدخان
ما بالك أتنوين تجريد صاحبك من الأيمان ؟
مهما قاومت ايتها النفس
حينما يقف القاضي على جسر الصراط
تنوين تركنا في ( كش و مات ) !….
أبليتنا و هدمت دارنا أيتها الكافرة
حرمتينا من النصر ، من ( الليلون )
و الشيخ عبروس ، و من ليلة القدر ….
و ألآن يأتي دور ألنفس لترد على أتهامات العقل لها و تقول :
أيها ألعقل ، أحاديثك ذوو مغزى
و كثيرة هي مصائب الدنيا
الدنيا ليّة ، أقطعوها و تنعموا بها ….
يجاوب العقل :
لا أيتها النفس !
كل من يأكل لقمة حرامآ
سيواجه مصيبة يوم الآخرة ….
تقول النفس :
كبيرة هي النفس ، بحر هي و ليس بئر
مسيطرة هي على الناس العامين ( البسطاء)
لكن الزاهدون الذين اسروا انفسهم مسيطرون عليها ….
قام الزاهدون بعمل صالح
اذ حرموا انفسهم من ملذات الدنيا و نعيمها
و اختاروا الآخرة على هذه الدنيا ….
و يمضي الحوار الساخن بين الأعضاء الخمسة و يضع ( القول الديني ) اللوم على النفس و حسب اعتقاده فأن الأنسان الذي لم يتمكن من ضبط نفسه و السيطرة عليها يواجه مصاعب عديدة .
لنرى و نقرأ الى اين تقود ( النفس ) بصاحبها :
حصانك حينما يبطر
و يتقطع المقود و اللجام عن رأسه
يدخل حصانك كل المروج
و بسبب فعلة النفس ، يصبح لون صاحبها أصفرآ ….
حينما لم تربط حصانك
فأنه يدخل كل المروج
و بسبب فعلة النفس
ينقلب لون صاحبها ….
حينما يخرج الحياء من الحسن
يبقى كبستان بلا ثمر
يمتليء بالثيران و الحمير
لن يبقى لصاحبه في الآخرة لا حول و لاقوة ….
حينما يخرج الحياء من الحسن
يبقى كبستان بلا سياج
يمتليء بالثيران و الذئاب
يليق بالمرء العقل و الحسن و الحياء ….
لا تكونوا من بين عديمي المبادىء
بالحقيقة يكشف الطريق
يليق بالمرء الحسن و الأدب و الحياء ….
رأينا ان الأعضاء الخمسة امام المحكمة الالهية و حاول كل منهم ان يدافع عن نفسه و يبريء ذمته من الخطأ و في الأخير تخرج النفس او الشهوة الانسانية ( اللاشعور ) هي المسؤولة عن الشرّ أي المذنبة .
حوار فلسفي بين الأستاذ و التلميذ
قراءة في قول الشيخ و يعقوب(14).
يبدأ الحوار بذكر حادثة مثيرة جرت ، يضطر فيها الأستاذ الى التأمل و التفكير فيها لفهمها و معرفة اسباب وقوعها و يشير النص في تلك الحادثة بشكل واضح الى ان مصدر الخليقة هو البحر . فيوضح التلميذ ، انه لولا تلك الواقعة لما تمكنا الآن من الاستمتاع سوية بشغف المعرفة و من خلالها الاطلاع على أسرار الآلهة والملائكة و الكون .هذا يعني ان التلميذ يرقي مستوى معرفته الى مصاف درجة الاستاذ .
فيرد الاستاذ بلهجة الاب الحريص الطموح قائلآ بأنه يستوجب على التلميذ أن يكون جريئآ و ان يعادل أستاذه في مستوى المعرفة .
يجيب التلميذ : من لم يكن كذلك فأن شيخه ( صاحبه) سيكون في حرج و لن يستطيع ان يدافع عنه في يوم الآخرة . هنا يبدأ الاستاذ بأبداء الارشادات بأسلوب فلسفي . فيرد التلميذ و بشيء من العتاب قائلآ :
أيها المرشد : لاتفرط بما هو ثمين و لا بمن تحبه و لا تشك بأصالتي ، أذ أنني من معدن نفيس و أصيل و أحمل صفات ابي .
يستمر التلميذ بذكر العديد من الوصايا الفلسفية متمثلة بكيفية أتباع الحكمة في التربية بغية الحصول على نتائج مثمرة و جيدة . وبالرغم من قيمة تلك الوصايا و العلمية التي تصف بها ، الا أنها تثير حفيظة الاستاذ و تقلقه كونها أتته من تلميذه و الذي من المفروض أن يكون أدنى مستوى و معرفة منه ، مما يضطر الاستاذالى ان يذكر التلميذ بأنه يتحدث مع الأستاذ المتبحر و المتعمق في علوم الأرض بل و السماء و أسرار الآلهة أيضآ . يحاول التلميذ تهدئة أستاذه المنفعل بعض الشيء.
( مهما كان الانسان متواضعآ و فاضلآ ألا انه لايستطيع الانعتاق الكامل من بعض النزعات و الصفات الأنانية و الذاتية الموروثة مثل الهيمنة و التملك ومهما كان جريئآ فأنه ليس بمقدوره التحرر من غريزة الشعور بالخوف من شيء ما و لسبب ما ) .
و قد ينطبق البعض من هذا الكلام على شخصية الاستاذ المذكور في النص هذا ، و لكن بالرغم من ذلك فأن أستاذنا يتصف بالموضوعية و المنهجية و يؤمن بالحوار و يؤازر العلم و العلماء ، و من المنطلق هذا يعاود المواصلة في النقاش متسائلآ تلميذه ، متى و كيف أطلعت على هذه العلوم ؟.. فيجيبه التلميذ على ذلك .
يعود الأستاذ بتوجيه أسئلة صعبة تتعلق بكيفية خلق النبي آدم ، ألا أنها كانت تلقي جوابآ يشفي غليل ألأستاذ .
يحاول الأستاذ احراج التلميذ بتوجيه أسئلة تتعلق بحقبة ما قبل النبي آدم ، منها ما تخص بالملائكة و طبيعة معيشتهم ، فتلقي هي الأخرى أجوبة كاملة صحيحة ، و هنا ينزعج الأستاذ ثانية و يقوم بتعريف نفسه ممتدحآ و متباهيآ ذاكرآ طاقاته و أنجازاته الكبيرة جدآ و مشيرآ الى أنه لم ولن يطلع أحدآ على مجمل معارفه و أسراره .
يجيبه التلميذ أنك حكيم يليق بك أن تنير الجالس . من يكون يعقوب هذا ، كي يستعلم منه الشيخ الأستاذ ؟!
و بذلك يهدأ من روعه ، و يعاود الأستاذ طرح أسئلة أخرى منها ما تخص بنشوء الكون و الخليقة و كذلك الملائكة و الأولياء الصالحين و أيام الأسبوع و تتم الأشارة الى خصوصية و قدسية يوم الأربعاء في ميثولوجيا و عقيدة الأيزيدية و من ضمن الأسئلة ما تتعلق بمركز الأرض ( القدس و الخليل ) و يتم التطرق الى الدور و المكانة العظيمين للكتاب في بناء الحضارة .
يبين التلميذ مدى علو مكانة استاذه .
الأستاذ يحذر تلميذه من الأصابة بالغرور ، مرة أثناء الحوار يلجأ الشيخ الأستاذ الى التهديد كأسلوب للتحدي و مشيرآ الى مدى ضعف يعقوب التلميذ ، يمتص التلميذ نقمته بالقول :
من أكون أنا حتى تهدده ؟!
لكن الأستاذ يستمر على ذلك الأساوب مبينآ مدى صحة و فاعلية اللهجة و الطريقة هذه في التأثير على الخصم . و بتواضع يؤكد له التلميذ أنه ليس سوى ثرثارآ و سيبقى خادمآ و مطيعآ لتعاليم و أوامر أستاذه الشيخ .
الشيخ يسأله بأستغراب :
منذ متى و أنت متشبع بهذه المعرفة ؟
التلميذ يرد و يقول بأنه تنور بهذه العلوم منذ أن تواجد الصراع بين ألأضداد منذ الأزل .
يبدي الشيخ أستعداده بمنح التلميذ مكافأة عظيمة النفع ، بعدها يتم الكشف عن سرّ و مصدر ولادة التلميذ و يتبين بأن الأستاذ الشيخ هو والده (15) لذلك كان يتسم و يتمتع بهذا المستوى و الدرجة من المعرفة و هذا تأكيد من النص بأن الأبناء يرثون الذكاء من آبائهم .
بالعقل و المنطق و الحوار أستنتجنا العلم و تعلمنا الحكمة و كسبنا المحبة .
أذآ اطلعنا على أجوبة الأسئلة التي طرحناها بصدد الحوار في الفكر و الأدب الكوردي في القرنين 11ـ12 م.
ألا ان السؤال الذي يمكن أن يطرح الآن :
أين هم الكورد اليوم من ألحوار ؟ و هل سيستخدمون الحوار كحل أمثل و كأسلوب حضاري لطرح الأفكار و الآراء و للتحليل و الأستنتاج و لمعالجة الأزمات و المشاكل و لفهم القضايا و المسائل الهامة؟
الهوامش و المصادر:
1ـ سومر أسطورة و ملحمة . د. فاضل عبد الواحد علي . سورية ـ دمشق 1999 ط 1 ، الاهالي للطباعة و النشر و التوزيع ص 285 ـ 286 ـ 291 .
2ـ معتزلة البصرة و بغداد ، د. رشيد الخيون ـ لندن ، دار الحكمة ط 2 ص 22 ـ 351 ـ 353 .
3ـ مجلة روز ـ قول بدر و مند ـ داسن شيخ علو . القسم الكوردي عدد ( 4 ـ 5 ) المانيا 1998 ص 8 ـ 13 .
4ـ جريدة بزاف ـ به يتا بلبلا ـ بدل فقير حجي ، بغداد 19 ـ 12ـ 1989 العدد21 ، ص 5 .
5ـ فراس السواح ، مغامرة العقل الاولى و لغز عشتار .
6ـ لقاء خاص مع فضيلة العالم الديني ألأيزيدي فقير حجي فقير شمو ، لالش ـ كوردستان الجنوبي ـ 1995 .
7ـ مجلة لالش ـ النظريات العلمية و مقارنتها مع قصة بدء الكون عند الأيزيدية ، عثمان الكه له به دري ، دهوك ، آب 1995 العدد 5 ص 78 .
8ـ مجلة روز ـ قول ألأرض و السماء ـ بدل فقير حجي ، المانيا 1998 العدد 6 ص 38 ـ 47 .
9ـ الناز : كلمة مرادفة للنعمة و سوف نستخدم كلمة النعمة لاحقآ فقط .
10ـ ألأرض و السماء ( قوى ألأضداد ) يتصالحان بعد تدخل ألأله بينهما ، وبما ان أحد اسس فلسفة و لاهوت الديانة ألأيزيدية هو التناسخ و الحلول و ان المصدر ألأول للروح هو الآله ، لذلك كان الغرض الرئيسي من خلق ألأ نسان حسب أعتقاد الدين ألأيزيدي هو القيام بواسطة عقله بالمهمة ذاتها ، اي التوازن بين قوى ألأضداد . للمزيد من التفصيل انظر بحث الدكتور ممو عثمان ( طبيعة الأنسان في الديانة الأيزيدية و دوره في الطبيعة ) المنشور في مجلة روز العددين ( 4 ـ 5 ) المانيا ، نيسان . 1998 .
11ـ مجلة لالش ـ الحساب و التنجيم و قول ألأشهر ـ بدل فقير حجي ـ دهوك 1993 ـ 1994 ألأعداد 1 ـ 2 ـ 3 ، ص 23 ـ 30 ، 18 ـ 33 .
12ـ معتزلة البصرة و بغداد ـ مصدر سابق ص 10 ـ 19 .
13ـ نشر ( 23 ) بيتآ ( سه به قه ) من هذا النص في كتاب ألأيزدياتي الصادر عام 1979 م للأستاذين خدر سليمان و خليل جندي . و اعيد نشر النص باللغة الكوردية و كذلك ترجمته بالعربية من قبل الدكتور خليل جندي في كتابه ( نحو معرفة حقيقة الديانة ألأيزيدية ) السويد ـ مطبعة رابوون 1998 . و كنت قد نشرت النص الكامل لهذا القول و المتكون من ( 53 ) بيتآ ضمن مقال بعنوان ( مجيء شرفدين و يوم القيامة في ميثولوجيا ألأيزيدية ) في مجلة لالش ، دهوك 1994 العدد 4 و في هذا البحث أقتبسنا النص المرتجم الى العربية من كتاب الدكتور خليل جندي ألآنف الذكر مع اجراء بعض التغيرات الطفيفة على الترجمة و المتكون كما ذكرنا من 23 بيتآ .
14ـ مجلة لالش ـ قول الشيخ و ئاقووب ـ شيخ علو ، العدد 5 ص 59 ـ 68 .
15ـ الكشف عن ذلك تم بصورة رمزية و فلسفية ، وهناك قصة أسطورية توضح و تفكك تلك الرموز و تبين كيفية انتساب التلميذ يعقوب الى والده الاستاذ و الشاعر و الفيلسوف شيخ فه خر الآدياني
الحوار في الفكر و الأدب الكوردي
قراءة و ترجمة لأربعة نصوص
بدل فقير حجي
الاخراج الفني و الغلاف : محمد ملا حمدي
الاشراف على الطبع : خيري بوزاني .
رقم الايداع ( 27 ) لسنة 2002 .
مطبعة ( خه بات ) دهوك 2002 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 28th, 2007 at 28 نوفمبر 2007 5:27 م
——————————————————————————–
دعوة الامير والبرلمانين الايزيديين الى الاعتصام وقيادة مظاهرات احتجاجيه
بدل فقير حجي
23/8/ 2005
الى /
سمو امير الايزيدية تحسين سعيد المحترم
السادة الاعضاء الايزيديين في البرلمان العراقي المحترمون
السادة الاعضاء الايزيديين في البرلمان الكوردستاني العراقي المحترمون
السادة الوزراء الايزيدين في ادارتي اربيل و السليمانية المحترمون
السيد مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الايزيدية المحترم
السادة الاعضاء في اللجنة الاستشارية لشؤون الايزيديين المحترمون
السادة اعضاء مكتب شؤون الايزيدية المحترمون
م/ ادانة و استنكار
بما ان مسودتي الدستور العراقي و الدستور الكوردستاني لم يتضمنا ايّ ذكر للاقليات الدينية في العراق و كوردستان و منهم الايزيديين و بالتالي حرمانهم من اهم حقوقهم ، الآ و هي الاعتراف الرسمي للدستور و الدولة بهم كديانة مستقلة لها خصوصيتها و حقوقها المشروعة ، و بأعتبار الموضوع مسؤولية اخلاقية و تاريخية لكم اقترح مايلي :
1ـ ان يقدم سمو الامير مذكرة ادانة و استنكار بصدد الموضوع و معنونة الى/
رئيس الجمهورية العراقية
رئيس الوزراء العراقي
رئيس البرلمان العراقي
رئيس اقليم كوردستان العراق
رئيس برلمان اقليم كوردستان العراق
رئيس حكومة اقليم كوردستان العراق
سفير الامم المتحدة في العراق
الفاتيكان
و اقترح عليه ايضآ ان يذهب الى داره و يعلن الاعتصام و الصيام لمدة شهر احتجاجآ و استنكارآ على الموضوع المذكور و ان يمتنع عن زيارة واستقبال اي مسؤول كوردي لا في داره و لا في الاماكن الرسمية و الى الابد ما لم يتم معالجة الموضوع
2ـ ان يقوم السادة الاخرين في العناوين اعلاه بتقديم استقالاتهم و ان كان ذلك لايخدم الايزيديين و الايزدياتي فأقترح بدلآ من ذلك ما يلي :
اعلان الاعتصام في بنايتي البرلمان العراقي و الكوردستاني لمدة لاتقل عن الاسبوع او:
العودة والرجوع الى مناطق الايزيدية و قيادة مظاهرات احتجاجية حول الموضوع المذكور
علمآ ان المسودات الاولى للدستور العراقي تضمنت اسماء الاقليات و بضمنهم الايزيدية و لكن كأقليات قومية و كان ذلك خطئآ ، لانه كان من المفترض ان يدرج اسماء البعض منهم في فقرة خاصة بأسم الاقليات الدينية او الاديان الاخرى.و ان عملية ذلك التصحيح كان ضمن برنامج وفود القيادات الكوردية و ( الكوردية الايزيدية ) التي زارت بغداد للمشاركة في اجتماعات وضع و صياغة الدستور العراقي .اي كان هنالك اعترافآ بالأيزدياتي و الايزيديين في المسودات الاولى التي تسربت الى الاعلام و لكن بعنوان و هوية خاطئة ، و بدلآ ان يقوم السادة المعنيين بتعزيز الاعتراف و تصحيح الهوية اختال الآخرون الايزدياتي او اغتيلت الايزدياتي مرة اخرى و بمشاركة فلذات اكبادها الاكراد