المجموعة السابعة ( الطبقة السابعة
كتبهابحزاني نت ، في 27 نوفمبر 2007 الساعة: 23:26 م
اسطورة اخرى تقول ان زيوس كان سدوميآ و قد تعشق بأبن الملك الذي كان يسمى ( جانيميدس ) …… ( 3 )
1 ـ و حدث لما ابتدا الناس يكثرون على الارض وولد لهم بنات 2ـ ان ابناء الله رأوا بنات الناس انهن حسنات ،فاتخذوا لانفسهم نساء من كل ما اختاروا 3ــ فقال الرب لايدين روحي في الانسان الى الابد لزيغانه هو بشر و تكون ايامه مئة و عشرين سنة 4 ـ كان في الارض طغاة في تلك الايام و بعد ذلك ايضآ اذا دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم اولادآ هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الهر ذوو اسم ……. (4)
نبي المسلمين محمد كان قد تزوج من ثلاثة عشر امرأة و حسب العديد من المصادر ان احداهن كانت في الثامنة او التاسعة من عمرها …… ( 5 )
لنقرأ اراء الأئمة المسلمين حول بعض المواضيع المختلفة و حسب ما ذكره احد الساخرين :
قال الامام الشافعي محمد اللعب بالشطرنج غير حرام
و ابو حنيفة قال و هو مصدق في قوله في سائر الاحكام
شرب المثلث و المربع جائز فأشرب على أمن من الايام
و كذا ابن حنبل جاز جلدة عميرة في خلوة عند اشتداد غرام
و احل مالك الفقاع تلطفآ في بطن جارية و ظهر غلام
و امام آل البيت قال تمتعوا ليس التمتع عندنا بحرام
فأشرب و لط و أزن و قامر و احتجج في كل معضلة بذكر امام …….. (6 )
اليكم مقطعآ من خلاصة ما قالاه كل من المقريزي ( 764 ـ 846 ) و ابن فضل الله العمري ( 700 ـ 749 ) عن الشيخ زين الدين ابو المحاسن يوسف بن شرف الدين محمد بن حسن بن عدي :
انه وفد من الموصل الى الشام و انعم عليه بامرة كبيرة ثم تركها و انقطع في قرية تعرف ب ( بيت فار ) و انغمس في الملاذ و النعم و عاش عيشة الملوك . وحكي ان احدى نساء الطائفة القيمرية كانت مغراة به ، مطنبة في تعظيمه ، مغالية في الاعتقاد بصلاحه ، و انفقت عليه أموالآ جزيلة و كانت غير مصغية لمن يعذلها فيه ، فأحتال عليها اخصاؤها بأن حملوها في قفة و اشرفوا بها عليه و هو عاكف على المنكرات فما زادها ذلك الا ضلالآ و قالت انما يتدلل الشيخ على ربه و ضاعفت له الانفاق …….( 7 )
مأساة و تراجيديا الشيخ آل ( ئال )الشمساني ……(8)
في الوقت الذي كانت فيها الاميرة طاووسة ابنة الامير و الفيلسوف و الشاعر الشيخ حسن العدوي تشارك مع مجموعة من الشباب و الحسناوات الهيفاوات ( الهيفاءات )
الجميلات في اداء رقصة ( الكوفه ند ) في الباحة الصغيرة للعين البيضاء الواقع في وسط وادي لالش المقدس و التي تؤدى على الانغام الشجية للدف و الشباب ، ترائى الى عيني الامير الوسيم الشيخ ئال الشمساني وجهها الجميل الجذاب الساحر و التي كانت بأبتسامتها العريضة السخية تضيء المكان من حولها ، فوقع الامير الولهان في غرام الاميرة الفاتنة .
و بالرغم من انها كانت مخطوبة الى عمه الا انه اقترب منها و خطف الوردة التي كانت مشدودة على شعرها كتعبير لاعجابه و غرامه بها ……. (9 )
ردت عليه الاميرة : لكني خطيبة عمك
اجاب : اعلم ذلك
و هنا تتنوع الروايات حول ماحدث بعد ذلك .
فالرواية الاولى تقول انها وافقت على الهرب معه و اتجها خفية من لالش الى ( صوب ) قرية عين سفني و تم ملاحقتهما من قبل ذوويهما و القي القبض عليهما و من ثم قتلهما في الحال و يقال بأن الكلمات الاخيرة التي نطقت بها الاميرة كانت عبارة عن توسل و رجاء بأن تدفن جثتها بالقرب من قبر عشيقها الشيخ ئال . و بالنظر للتأثير الكبير للحادث المروع و الأليم على مشاعر و احاسيس اهالي القرية ، نفذ للاميرة ما طلبته من الاهالي و بني فيما بعد قبة كبيرة على ضريح الشيخ ئال و الذي يقع في اعلى تلة كبيرة . و هي لاتزال من المعالم الرئيسية لمركز قضاء الشيخان ( عين سفي ) ويجاورها مقبرة كبيرة للايزيديين . كما ان شباب عين سفني لايزالون يأبون ارتداء اليشمه غ (الجمداني ) بالطريقة التي كان يرتديها الشيخ ئال تخليدآ و تقديرآ و خشوعآ و احترامآ لذكرى مأساة ذلك العاشق الوسيم الولهان …..
الرواية الثانية تقول : انهم قتلوا الشيخ ئال و بعدها انتحرت الاميرة طاووسة .
الرواية الثالثة فهي ذوو طابع اسطوري و التي تقول :
ان الاميرة طاووسة ذهبت الى الشيخ عادي ( ئادي ) و اخبرته بالقصة و طالبت بأنزال عقوبة شديدة على الشيخ ئال ، استجيب لشكواها و حكم عليه بالنفي الى مدينة حمص و من ثم سجن هناك و كان برفقته احد (واحد) من الخدم و اسمه تابيل . بعد مضي سبع سنوات مات الامير في السجن و دفن من قبل خادمه ، بعدها قدم الاخير الى لالش و عند وصوله الى ( سلافكه ه) في جبل (مشه ت ) ارتل بصوت عالي مقاطعآ من ( لافز و غه ريبو ) و مرثيية الشيخ ئال و التي نضمها الاخير في سجنه و تؤدى هذه المرثية بلحن جنائزي حزين مليء بالشجون و الهموم و الحسرات .
أخبر تابيل اهل لالش بموت الامير الشيخ ئال .
و بعد ان علمت الاميرة طاووسة بالحدث ندمت على شكواها و حزنت حزنآ شديدآ و ذهبت الى الشيخ ئادي كبير مجمع الاولياء و الدراويش في لالش و الذي كان صاحب كرامات و معجزات و خوارق كبيرة و توسلت اليه كثيرآ و طلبت منه ان يحيي و يعيد الشيخ ئال ثانية الى الحياة .
رأف الشيخ ئادي بحالها و نادى على الشيوخ و الابيار و الكواجك و الفقراء و الدراويش ذووي القدرات الخارقة و الذين كانوا دائمي التواجد في حضرته و سألهم من منكم لديه القدرة و الرغبة في تنفيذ طلب الاميرة .
تقدم الفيلسوف و الشاعر الكبير الشيخ فخر الآدياني نحوه و انحنى لحضرته و قال له ان استأذنت لي و منحتني بركاتك الربانية فسأقوم بتلبية المهمة .
اجابه الشيخ ئادي ، فليباركك و يوفقك الرب العظيم في الأعالي .
صعد الشيخ فخر نحو السماء ذوو الابواب الثلاثة و التي كان يحرسها ثلاثة من الحوريات المرتديات لأجمل الثياب و الحليّ و هنّ ( شه م زير ــــــ شه م زيف ــــــ شه م قاس ) .
ادارت الحوريات الثلاث كؤوس الخمر الآلهي و قدمتهن للشيخ فخر بغية اغرائه و عرقلة رحلته للحيلولة دون تمكنه من تحقيق مسعاه …………(10)
ولأن رحلته كانت قد بوركت من قبل الشيخ الكبير ئادي و لأن هو الآخر كان ذوو حكمة ودهاء لذلك لم يتمعن و يتأمل في وجوه الحوريات و بذلك استطاع السيطرة على مشاعره و غرائزه و ركز على ماكلن يصبو اليه ، و بالفعل استطاع تجاوز بوابات السماء و الوصول الى ( القنديل ) حيث المكان الذي يحفظ فيها الارواح لفترة محددة و من ثم تنبعث من جديد في جسد آخر لولادة جديدة .
أخذ الشيخ فخر روح الامير الشيخ ئال معه و اعاده الى جسده في حمص ( اي احياه من جديد ) و احضره الى لالش في مجلس الشيخ الكبير ئادي و بعدها ارسل في طلب الاميرة طاووسة و قدم لها الامير الشيخ ئال و قال لها تمعني و تأملي فيه و تحدثي اليه بما تريدين و حسبما تشائين . لكن الشيخ ئال لم يكن في وضعه الطبيعي الاعتيادي المألوف لها ، لذلك استسلمت للامر الواقع و هو ان القوانين و النواميس لاتسمح بعودة الموتى الى الحياة ثانية ، و ان ماحدث كان تقديرآ للمكانة و المعزة التي تتمتع بها الاميرة لدى اهلها في لالش ، و بعدها حضر جبرييل ( جبرائيل ) و اعاد روح الشيخ ئال ثانية الى القنديل .
و بغية تخليد مأساة الشيخ ئال و كما ذكرنا سابقآ اقيم قبة كبيرة على ضريحه لتبقى شاهدآ و صرحآ يحكى و يترجم تلك المأساة ، كما نظمت له قصائد شعرية خاصة منها قصيدة ضمن ( به يتا شيخ وبيرا ) و منها مرثية الشيخ ئال ، وقصيدة ثالثة لست مطلعآ الا على القليل من مضمونها . و يتم احياء ذكراه ايضآ من خلال عيد خاص يتم ممارسة طقوسه في عين سفني و اخيرآ هناك رقصة خاصة فيها رمزية و احياء لتلك الحادثة كانت تؤدى في عين سفني و الى الفترات المتأخرة .
ألأيزدياتي :
هي منظومة فكرية فلسفية دينية اجتماعية ادبية ذات اسس و مبادىء انسانية اخلاقية محاورها هي (الله ـ الطبيعة ـ الانسان ) و باختصار شديد جدآ هي بقايا بعض الديانات الهندوايرانية ممتزجة ببعض ديانات ميزوبوتاميا ، و كحالة طبيعية و صحية فانها تفاعلت عبر تاريخها الطويل مع بعض الديانات و الثقافات الاخرى ، اي اثرت و تأثرت بغيرها و يبدو ذلك واضحآ جليآ من خلال الدراسات المقارنة ، وكان ذلك احدى العوامل و الاسباب المهمة التي جعلتها تقاوم التصدعات و الهزات الرهيبة التي حصلت في محيطها . اي ان هذه الديانة كانت تجدد و تتغير في مراحل و فترات تاريخية مختلفة و لاتزال تحتفظ بقوة ديناميكية كافية تجعلها مستمرة على الاصلاح و التطور وفق متطلبات و ظروف كل مرحلة على عكس مايتصوره و يعتقده البعض بأنها اصبحت في حالة جمود و ركود سيتسببان في اندثارها و انصهارها .
عمليات الاصلاح و التجدد الجذرية و الشاملة بين المجتمعات و الاديان يقودها عادة مفكرون و فلاسفة و عظماء ، و من الامثلة على ذلك هو ماقام به الشيخ عدي بن مسافر الشامي المولد الهكاري الاصل بين الايزيديين . و قد تكون عملية قيادة الاصلاح جماعية تحدث نتيجة بروز طبقة متنورة واعية و مثقفة تدرك و تستوعب الاحداث و التطورات و لها الامكانية على تهيئة الارضية و المناخ الملائم لعملية التجديد ، ومن الامثلة على ذلك هو ماحدث من تغير و تطور كبيرين للمجتمع الايزيدي في الخمسين او الستين سنة الاخيرة و في مختلف المجالات و الجوانب الدينية و الاجتماعية و الفكرية ، فالكثير من الاشياء و الامور كانت تعتبر خطوط حمراء و محرمات لم يكن يسمح لمعتنقي الديانة الايزيدية بتجاوزها ، بل ان عقوبات صارمة كانت تتخذ بحق مرتكبيها ، الا انها اصبحت اليوم ممارسات و افعال اعتيادية جدآ يقوم بها نسبة كبيرة من الايزيديين (الا انها تمارس اليوم بشكل طبيعي و اعتيادي جدآ من قبل فئة كبيرة من الايزيديين ) و حسب قناعاتهم انها تدخل ضمن باب الحداثة و الاصلاح و متطلبات المرحلة الراهنة .
اما المشكلة الرئيسية و الاساسية و التي لايزال يعاني منها الايزيدييون و الايزدياتي فهي بقاء القيادة الدينية المريضة ( بل الميتة سريريآ ) على سدة الحكم من دون ان يجري فيها اصلاحات و تجديد و تفعيل و تغير ……
الثائر الروحي الشهير شهيد الحق و الحقيقة الحلاج قال مرة :
يااهل الاسلام اغيثوني ، فليس الله يتركني و نفسي فأأنس بها و ليس يأخذني من روحي فأستريح منها و هذا دلال لااطيقه .
يقيني ان الماساة التي يعيشها و يعانيها كل ايزيدي صادق و مؤمن من جراء علاقته المطلقة بحب طاووس ملك لاتقل عن تلك التراجيديا التي عاشها الحلاج بسبب نفس العلاقة مع الله ، و هنا لابد ان انحني اجلالآ و اكبارآ و عظمة لارواح جميع اولئك الذين استشهدوا لاجل حبهم بطاووس ملك و اخص بالذكر منهم ابنة حسين قنجو اغا الدنايي تلك الفتاة الباسلة الطاهرة التي فضلت الموت انتحارآ على اعتناق الاسلام مع عائلتها الثرية ذات السلطة و النفوذ على مستوى العشائر الكبيرة في الامبراطورية العثمانية ……… ( 11 )
المجموعة السابعة ( الطبقة السابعة )
الموضوع الاهم الذي ساطرحه في هذه المقالة يقتصر على التطرق لعملية تمتين و تقوية و توسيع علاقة الاجيال المولودة و الناشئة للجالية الايزيدية في المهجر بالمجتمع الايزيدي المحافظ نسبيآ و المتمثل بالعوائل المهاجرة من الوطن الى الشتات ، بعبارة اخرى نقول كيفية احتوائهم و حمايتهم من الانصهار في بودقة شعوب و حضارة المجتمعات الصناعية .
بدآ نرى ان القيام بذلك يتم من خلال الاعتراف و التعامل بجدية و احترام و شفافية مع الطبقة او المجموعة الزواجية الايزيدية السابعة و التي تم استحداثها و تاسيسها ( ربما سنكون اكثر دقة و موضوعية اذا قلنا التي هي في طور النشوء ) من قبل فئة من شباب الاجيال الناشئة و المولودة في المهجر .
جدير بالذكر ان هذه المجموعة (الطبقة ) قد جعلت نفسها امر واقع في المجتمع الايزيدي و ترفض الوصاية و التفويض و الترخيص من اي طرف او جهة كانت لاجل منحها الهوية ، كونها لاتحس و لاتشعر بانها جسم غريب في كيان الايزدياتي و هم يؤمنون بطاووس ملك و الشيخ ئادي كفلسفة و اخلاق و روحية الانتماء للهوية و المجتمع الايزيدي موجودة و مترسخة في فكرهم و مشاعرهم و لكن بالطبع ليست بنفس السلوك و العقلية و الذهنية الموجودة لدى الناس الاعتياديين او المحافظين نسبيآ و التي تنحصر في اطر ضيقة الى حد ما .
لأن ماحدث من تغير يعتبر اصلاحآ جزئيآ طبيعيآ لعدد المجاميع الزواجية الست الهشة الاخرى و التي لن يكون لسفينتهم القديمة القدرة و الامكانية على المواصلة و مقاومة الامواج المتلاطمة للبحر الهائج الذي يعيشون فيه من غير القيام بالاصلاح و التغير و التجديد .
قبل الدخول لتفاصيل الموضوع سنعرج قليلآ لقراءة الاسطر ادناه :
في سنة 1622 اسس البابا كريكوري الخامس عشر جماعة الحشد المقدس لنشر العقيدة و هي مؤسسة تعرف بصورة عامة بمجمع التبشير هدفها هداية الكفار الى المسيحية و اعادة بروتستانتيي اوربا و الطوائف النصرانية في الشرق الى الكنيسة الكاثوليكية .
و بالرغم من ان الامبراطورية العثمانية كانت قد حافظت على النظام التقليدي للخلفاء في التعامل مع اهل الكتاب و الذي بموجبه يقوم بطريك بادارة شؤون الطوائف المسيحية و جباية الضرائب ، لكن ظروف الكنائس كانت ماساوية ، الكنيسة النسطورية و هي اقدمها جميعآ دامت تحت ظل نظام وراثي لبطريك يعيش في القوش ، ولكن ايام مجدها كانت قد افلت و انقضت منذ زمن بعيد ، ففي القرن السادس عشر انشقت الاسقفية الشمالية التي امتدت من دياربكر و ماردين الى جبال هكاري و بحيرة اورمية تحت بطريك منافس انضم الى روما( و عند نهاية القرن السابع عشر قطعت هذه البطريركية التي كانت قد انتقلت الى منطقة اورمية علاقاتها مع البابا )، وفي جنوب الهند البعيدة كان النسطورييون المظطهدون بصفتهم ملحديين من قبل البرتغاليين قد قدموا ولائهم للكنيسة اليعقوبية في 1665 و قبل ذلك بسنوات قليلة مات آخر مطران نسطوري بسنجار ، ولم يعيين اي خليفة له و بعد فترة اعتنق اتباعه الدين الايزيدي …… ( 12 )
اما بصدد فقراء الايزيدية و الخرقة التي يرتدونها يقول الدملوجي :
و يرى البعض ان الخرقة دخلت عليهم من متصوفي الهنود ، و ان صفة الفقير لاتزال موجودة عند طائفة من البوذيين في الهند ، و كانت طائفة من الهنود من اتباع الشيخ عادي و سالكي طريقته يسكنون قريبآ منه في قرية ( اشكفت هندوان ) و قد اخذ بعض المتزهدة من مريدي الشيخ عدي هذه الخرقة منهم .
و يذهب بعض كتبة النصارى الى انها مستعارة من ( الاسكيم ) الذي تكتسيه طائفة الرهبان اقتداء بالعابد الزاهد ( انطونيوس ) الذي قضى حياته في السهول و البراري ( 251 ـــ 356 م ) و قد يعلل هذا الراي دعواهم بأن النصرانية بعد ان انقرضت في سنجار ، كان من الطبيعي ان يعتنق الباقون منهم الدين الايزيدي طوعآ او كرهآ ، و قد حافظ قسم الرهبان منهم على صفتهم الكهنوتية و اصبحوا فقراء و تحول ( الاسكيم ) الذي يلبسونه الى ( الخرقة ) و ليس من كبير فرق بينهما …….( 13 )
ربما هنالك من يقول انكم استقيتم معلوماتكم من مصادر مزيفة و غير محايدة لاصحة لها اساسآ . لذلك نرد عليهم بالسؤال التالي :
ماهي علاقة القوالين الحاليين و الذين ينتمون الى طبقة المريد ب ( بيري كمال ) الجد الاعلى للقواليين و الذي كان ينتمي الى طبقة البير طبعآ ؟؟!!!
ربما يوجد جواب سهل لهذا السؤال البسيط ، و لكن السؤال الصعب و الذي ليس له جوابآ سهلآ هو :
ما عدد و حجم التجاوزات و الاخطاء و الانتهاكات و الخروقات الذي ارتكبها بعض افراد العائلة الحاكمة بحق التعاليم و الاعراف و القوانين الدينية ؟؟!!!
نذكر ثانية بأن الموضوع الذي اطرحه يخص و يتعلق فقط بابناء جاليتنا في المهجر ( اوربا ــ امريكا ــ كندا ــ استراليا ــ روسيا ) و لااعني بتاتآ الايزيديين المقيميين في الوطن ( كوردستان و كذلك ارمينيا و جورجيا ) و هنا لابد لنا ان نسجل و نقدم احترامنا و تقديرنا لمشاعر جميع الايزيديين المؤمنين و الملتزمين بالعادات و التقاليد و الاعراف و الشعائر و الطقوس و القوانين و الواجبات الدينية ، كما اننا نتفهم و نستوعب و نتقبل ردود افعالهم الغاضبة ازاء الموضوع المطروح و نخص بالذكر منهم المرأة الايزيدية قبل الرجل الايزيدي كون الاولى حافظت على شرفها و على التقاليد الدينية و الاجتماعية بنسبة تزيد على 97% …. بينما اكثر من 50% من الرجال كسروا طوق تلك الالتزامات و القيم و التقاليد و الاعراف و مع ذلك يريد اؤلئك ان يكون اولادهم اشرف و اطهر و اكثر التزامآ من بعض الآلهة و الملائكة و الاولياء و الشيوخ ؟؟؟ !!!! …….. ( 14 )
يقول الاستاذ و الباحث علي الوردي : … (15)
ان الاخلاق ما هي الانتيجة من نتائج الظروف الاجتماعية .
بناء على ذلك نقول : اذا كانت الظروف الاجتماعية في الوطن الام تجبر الناس في المجتمع الايزيدي الى حد كبير على ان يكون لهم اخلاقآ معينآ و محددآ ، اي ان يكونوا ملزمين و ملتزمين بنظام المجاميع الزواجية ( الحد و السد او مايسمى الطريقة الايزيدية ) و كذلك بقانون ( الشريعة الايزيدية ) اي عدم الزواج من اهل الديانات الاخرى ، فأن الظروف الاجتماعية لاتلزم الفرد الايزيدي في المهجر ( المحيط الجديد ) على ان يكون له نفس أخلاق قرينه في الوطن كونها تتباين و تختلف كثيرآ عما هي عليه في الوطن ابتداء" من المستوى الثقافي و الفكري و المعيشي للناس ـــ المدرسة ـــ الشارع ـــ مكان العمل ـــ الدستور و القانون …و…..
يقول الامام علي :
لاتعلموا ابناءكم على عاداتكم فانهم مخلوقون لزمان غير زمانكم …
ان حكمة الامام علي لم تكن موجهة للايزيديين طبعآ ، لكن لابأس ان نستفاد منها ، وهو لم يكن يعني ايضآ ان لايعلموا الناس اولادهم التربية و القيم و العادات التي يؤمنون بها الاباء و الا سيصبح الكلام اساسآ غير منطقي وواقعي . و حسب اعتقادي انه كان يقول من المفروض ان الابناء هم الذين يجب ان يقرروا تبني و ممارسة مايرونها مناسبة و ايجابية لحياتهم من عادات الاباء و بالتالي ترك و الغاء القسم الاخر منها و التي لاتتناسب و لاتنسجم و لاتتلائم مع زمنهم و ظروفهم ….
نموذج الطبقة ( المجموعة ) السابعة
يوجد في الديانة الايزيدية ثلاثة طبقات هي الشيخ و البير و المريد و التي تنقسم الى ستة مجاميع زواجية ثلاثة من الشيوخ و اثنان من البير و واحدة من المريد و لايجوز لافراد اية مجموعة الزواج من مجموعة اخرى .
قلنا ان المجموعة الزواجية السابعة للايزيدية هي في طور النشوء و هي الى الآن تشمل فقط الذكور من الايزيدين المتزوجين مع اناث من معتنقي اديان اخرى او من مؤمنات غير منتميات لأديان او من ملحدات بسب عدم قدرة الاناث الايزيديات المتزوجات من غير الايزيدين و الى الآن الدخول الى المجتمع الايزيدي في المهجر كونه لايزال تحت سيطرة و نفوذ و هيمنة الرجل و الذي لم يسمح لحد الآن بحدوث ذلك ، لذا نقترح على اولئك السادة و الشباب الى ان يقوموا بتنظيم انفسهم و ذلك عبر تشكيل جمعية او اتحاد خاص بهم و من ثم الدعوة لعقد مؤتمرهم في المانيا ، على ان يتمخض عنه الاعلان عن تأسيس مجموعتهم ( طبقتهم ) بشكل رسمي خاصة و ان من بين اولئك اناس اكادميون و اساتذة جامعات و اطباء و ادباء و فنانون و اصحاب حرف و مهن مختلفة لهم القدرة و الخبرة و الفرصة الكافية للقيام بتلك المهام شرط ان يتركز استراجيتهم على 1ـ تربية اولادهم على حب و تعظيم و تقديس طاووس ملك 2ـ نشر و غرس روحية الانتماء الى المجتمع الايزيدي لدى عوائلهم 3ـ تعريف ابنائهم بفلسفة الديانة الايزيدية و التي يمكن ان يتبنوها و يفتخروا بها بين جميع شعوب و اديان العالم و على سبيل المثال يوجد الآن الآلاف من الاوربين و الامريكين ممن يعتنقون الديانة البوذية بسبب اعجابهم و قناعتهم بفلسفة تلك الديانة و هناك اوجه تشابه في الكثير من الجوانب بينها و بين فلسفة ديانتنا و كذلك فأن الشعوب الغربية المؤمنين منهم بالمسيحية و كذلك الغير مؤمنين يمارسون بعض طقوس و اعياد الديانة البابلية و المثرائية و التي هي نفس طقوسنا و اعيادنا ، منها عيد الربيع ( سه رسال ) البابلي و كذلك اعياد الميلاد و هو بالطبع عيد ميلاد ميثرا و يقابلها عيد الصوم و عيد بيلنده عند الايزيديين .4 ـ استخدام لغة الام ( الكوردية ) في المنزل كونها احدى اهم المقومات و الوسائل التي تتمكن بها الاقليات الاثنية و الدينية من حماية نفسها من الضياع و الانصهار و لان اكثر من 95 في المئة من نصوصنا الدينية هي باللغة الكوردية .
كما ندعو ابناء تلك المجموعة ( الطبقة ) الى وضع برنامج او خطة يتمكنوا بها من احتواء و اعادة اولئك البنات الايزيديات اللواتي هربن من بيوتهن واسرهن و يودون الرجوع الى احضان المجتمع الام من منطلق استخدام و قبول مبدأ التوبة و طلب الغفران و العفو ( صحيح ان المبدأ هذا غير موجود في الديانة الايزيدية لذلك نقترح استحداثه و العمل به لدى المجموعة الجديدة ).
و هنا نقترح على المؤتمر ان يقر بالسماح لأولئك النسوة بادخال ازواجهن ايضآ الى المجموعة السابعة شرط ان يعتنقوا الديانة الايزيدية على ان يستثنى المسلمين فقط ، اما الاخوة الاكراد و الذين قدموا خدمات جليلة للايزدياتي و للايزيدين و المتميزيين بشعورهم القومي العالي و ليس لهم اية قناعة و ايمان بالاسلام و يودون الرجوع الى ديانتهم القديمة فبامكانهم الدخول مع عوائلهم ( زوجاتهم واطفالهم المسلمين بالاصل ) الى المجموعة السابعة و سيكون بامكان اولاد اؤلئك الزواج مع اولاد اقرانهم من المجموعة ( الطبقة ) السابعة فقط . ( لم اذكر اؤلئك السادة المحترمين المسلمين المنتمين لقوميات اخرى و الذين لهم مواقف مشرفة مع الايزيديين كوني لااعتقد ان في نية احد منهم الدخول في يوم من الايام الى الديانة الايزيدية ، و ذكرت الاكراد المسلمين بسبب العامل القومي الذي يربطهم بالايزيدين و كونهم من اصول ايزيدية ).
واخيرآ المجموعة السابعة هذه ستحتوي ايضآ على اؤلئك الايزيديين المتزوجين من غير طبقتهم الدينية .
الايزيدون و اصلاح المجاميع الزواجية في الوطن
الاصلاح الامثل لبقية الطبقات و المجاميع في الوطن هو تفعيل قرار المجلس الروحاني الذي صدر في اواخر الستينيات من القرن المنصرم و الذي ينص على القبول و امكانية حدوث وحصول الزواج بين ابيار ( هه سللمه مان و هه سنا له كا ) ، و الخطوة المهمة الاخرى هو الغاء المهر و الزواج القسري اي من غير رضا الطرفين .
المصادر و الهوامش
(1)ــ علم الحياة الجنسية و اسرارها عبر التاريخ و علاقاتها بالمعتقدات . الكتور يوسف القاضي . مطبعة المعارف . بغداد 1970 ص 79ــ 80 …..
(2) ــ الهة الاغريق و اساطيرهم . صفحة الانترنيت باللغة الالمانية .
ايضآ انظر العملة المعدنية لفئة اثنين يورو ( المصكوكة في اليونان ) و التي تصور الآله زيوس على هيئة ثور و على ظهره الاميرة اوربا .
(3) ــ علم الحياة الجنسية ـ مصدر سابق . ص 376 .
(4) ــ الكتاب المقس ــ سفر التكوين ــ الاصحاح السادس .
(5) ــ حياة الرسول ــ عباس شرارة .
(6) ــ علم الحياة الجنسية ــ مصدر سابق ــ ص 267 ــ 268 .
(7)ــ الايزيدية ــ صديق الدملوجي ــ ص 101 ــ 102 .
(8)ــ اعتقاد و ميثولوجيا الايزيدية ــ بدل فقير حجي ــ دهوك 2002 ـ مطبعة هاوار ــ ص 411 ــ 414 . الكتاب باللغة الكوردية .
(9) ــ رواية اخرى تقول انه شّد وردة الى شعرها و اخرى تقول انه وضع ( لصق ) قطعة ذهبية او فضية على جبينها و كان ذلك تقليد جار و الى الفترات المتاخرة ايضآ كتعبير للاعجاب و الغرام .
(10) ــ الموقف هذا يذكرنا بحال اوديسيوس بطل الاوذيسة الرائعة الادبية اليونانية لشاعر الخلود هوميروس اثناء مروره بجزيرة السيرينيات الشاديات .
(11) ــ التاريخ الشفاهي للايزيدين ( قصص و روايات شفاهية ) .
لقد حاول حسين قنجو كثيرآ ان يزوج ابنته الثانية بأحد شبان الايزيدية و لكن و للاسف الشديد كان موقف الجميع منه سلبيآ لذلك اضطرت الى الزواج من ابن احد اغاوات الكورد المسلمين و هي والدة السيد احمد تورك البرلماني الكوردي السابق و الذي يشغل حاليآ منصب سكرتير ( رئيس )لأحد الاحزاب الكوردية في توركيا وجدير بالذكر ان السيد احمد و عالته يكنون كل الاحترام و التقدير و المودة لكافة الايزيديين .
(12) ــ الحياة بين الكورد ــ تاريخ الايزيديين ــ جون س كيست ــ ص 120 ــ 121 . ترجمة عماد جميل المزوري من منشورات سبي ريز دهوك 2005 .
(13) ــ الايزيدية ــ صديق الدملوجي ــ ص50 .
(14) ــ هنالك العديد من القصص و الروايات الاخرى وردت في الكتب المقدسة و كذلك في التراث و الفلكلور الديني الايزيدي و التي تحكي لنا عن الاخطاء التي كان يرتكبها الملائكة و الانبياء و الاولياء و الشيوخ ( بعبارة اخرى تلك القصص التي تحكي لنا عن مدى تاثير الغريزة الجنسية على اولائك ) منها على سبيل المثال قصة النبي سليمان . و على الرغم من ان الملائكة و حسب اعتقاد و ميثولوجيا الديانة الايزيدية عديمي الشهوات و الغرائز الجنسية الا ان هنالك قصة تحكي عن نزول احدى الملائكة الى الارض بسبب تأثره بالجمال الساحر لاحدى بنات العرب ، للاطلاع على القصة الكاملة لذلك الملاك راجع كتاب ( اعتقاد و ميثولوجيا الديانة الايزيدية ـــ مصدر سابق ــ ص 398 ــ 410 …. و ادعو القراءالكرام الى الاطلاع على الرائعة الادبية الكوردية ( به يتا شيخى سه نعاني ) للشاعر الكبير ( فه قيى ته يرا ) و التي تحكي قصة شيخ ل 500 تلميذ من الصوفين و الذي قضى جل عمره في الصوم و الصلاة و لكنه بعد رؤيته لابنة امير جورجيا فأنه يترك وطنه و يقيم في الكنيسة و يعتنق المسيحية و يمزق القرآن و يصبح راعيآ للخنازير و الى آخره من القصة .
(15) ــ وعاظ السلاطين ــ الدكتور علي الوردي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























